أخبار عاجلة
مخطط جديد لإيفانكا وزوجها اليهودي -

محلات تغلق أبوابها و«أفضلهم لم يتحمل أكثر مــن يومين».. أسواق السعودية بلا عمال

محلات تغلق أبوابها و«أفضلهم لم يتحمل أكثر مــن يومين».. أسواق السعودية بلا عمال
محلات تغلق أبوابها و«أفضلهم لم يتحمل أكثر مــن يومين».. أسواق السعودية بلا عمال

الخميس 22 مارس 2018 08:17 مساءً

- - أ ف ب

تعاني أسواق الذهب فــي الرياض المليئة بالمجوهرات مــن نقص فــي عـــدد البائعين بعد أمر حكومي باستبدال العمال الاجانب بالسعوديين، فــي إطار سياسة تهدف إلــى مواجهة ارتفاع معدلات البطالة فــي الـــبـلاد.

 

ولطالما اعتمدت المملكة العربية عــلـى العمالة الأجنبية فــي وظائف فــي قطاعي الخدمات والتجارة، لأسباب متعلقة بالمهارات والتكلفة. لكن عددا كبيرا مــن السعوديين الذين لطالما تمتعوا بنظام رعاية اجتماعية سخي، ينظرون الى بعض هذه الوظائف عــلـى أنها لا تليق بهم.

 

فــي سوق طيبة، أغلقت بعض محال الذهب أبوابها، بينما تصارع أخرى للبقاء، وذلك بسبب نقص فــي عـــدد العمال السعوديين الماهرين بعد تطبيق الــحــكــومــة سياسة «سعودة 100%» منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي.

 

ويقول فايز الهردي الذي يملك محلا واستقدم بعض أقاربه مــن الشبان مكان مجموعة مــن العمال اليمنيين الكفوئين الذين اضطر للاستغناء عـــن خدماتهم، إن السعوديين «جدد فــي هذا النوع مــن العمل وبحاجة لاكتساب الخبرة».

 

ويشير عـــدد مــن مالكي المحلات فــي طيبة وسوق ذهب آخر فــي الرياض زارته وكــــالــة فرانس برس، إلــى أنهم يواجهون صعوبات فــي توظيف سعوديين بسبب ميل هؤلاء إجمالا الى الاعتقاد بأنهم يجب أن يتلقوا معاملة مميزة.

 

ولا يرغب عـــدد كــــبـيـر مــن السعوديين بالعمل لساعات طويلة وفـــي أوقات مبكرة. ويطالب حتى الذين يفتقدون للخبرة اللازمة برواتب تصل الى ضعفي رواتب العمال الأجانب الذين يتمتعون بالمهارات الملائمة.

 

ويقول صاحب محل آخر لبيع المجوهرات لوكالة فرانس برس، وهو يشير الى مجموعة مــن السير الذاتية لسعوديين تقدموا بطلبات عــمــل، إن أفضلهم بقي لمدة يومين فقط فــي عمله، مضيفا «هذا يقضي عــلـى تجارتنا».

 

وتحاول محلات أخرى الاحتفاظ بعمالها الاجانب، وتواصل دفع رواتبهم مــن دون أن يأتوا الى مركز عملهم، آملين فــي أن تقوم الــحــكــومــة بالتراجع عـــن هذا القرار. ولكن ذلـك مستبعد.

 

ويؤكد عامل يمني فــي أسواق طيبة أنه فصل مــن عمله الـــســـابـق، مضيفا «عندما أذهب بحثا عـــن عــمــل، يقول لي اصحاب المحلات، نرغب فقط بالسعوديين، السعوديين».

 

إعادة تشكيل الاقتصاد

وتأتي «سعودة» العمل فــي إطار سعي المملكة لإعادة هيكلة اقتصادها المرتهن للنفط، وإعادة إطلاق وظائف فــي القطاع الخاص مــن أجل التقليل مــن اعتماد المواطنين عــلـى الــحــكــومــة وخفض كلفة رواتب القطاع العام.

 

وتثني وسائل الاعلام السعودية باستمرار عــلـى جيل جديد مــن المواطنين الذين يعملون للمرة الاولى فــي وظائف مثل تصليح السيارات او قيادة السيارات سيارات اوبر أو محطات الوقود، والتي كانت لوقت طويل تعتبر وظائف مخصصة للعمال الاجانب.

 

وتظهر استطلاعات حكومية ان نسبة البطالة بـيـن الشبان تصل الى نحو 40% فــي بلد يقل عمر نصف السكان فيه عـــن 25 عاما.

 

وتوظف الــحــكــومــة قرابة ثلثي السعوديين، وتمثل رواتب القطاع العام والمخصصات نصف الانفاق العام.

 

وتسعى السلطات إلــى تقليص العجز فــي ميزانيتها عبر «سعودة» قطاعات مختلفة.

 

فــي كانون الثاني/يناير الماضي، أضافت الــحــكــومــة قطاعات العمل فــي بيع قطع السيارات والاجهزة الالكترونية والادوات الطبية والمفروشات المنزلية الى لائحة الوظائف المحصورة بالسعوديين.

 

وأوردت صــحــيـفــة «» الموالية للحكومة ان العديد مــن محلات تأجير السيارات أغلقت أبوابها فــي الرياض مـــع بدء الــحــكــومــة تطبيق خطوة السعودة لهذا القطاع.

 

وشرعت المملكة ايضا فــي فرض ضريبة شهرية عــلـى عائلات المقيمين الاجانب الذي يعملون فــي القطاع الخاص وموظفيهم - مـــا دفع الكثير منهم لمغادرة المملكة التي كانت ملاذا خاليا مــن الضرائب.

 

وتظهر أرقام حكومية ان أكثر مــن 300 ألف مــن الأجانب مــن الطبقة العاملة خسروا وظائفهم فــي أول تسعة أشهر مــن عام 2017.

 

سعودة زائفة

وأثارت فكرة «السعودة» جدلا كبيرا عبر مواقع التواصل الاجتماعي. ويطالب مؤيدو هذه السياسة بفرص متكافئة مـــع العمال غير السعوديين، منتقدين فــي الوقت ذاته إعلانات التوظيف التي تستهدف عمالا مــن آسيا وغيرها.

 

ولكن المحاولات الحثيثة لـ«سعودة» العمل لم تؤد الى تخفيض نسبة البطالة بـيـن المواطنين، بحسب خبراء، عــلـى الرغم مــن تأكيدات الــحــكــومــة ان هذه السياسة ستخلق الآلاف مــن فرص العمل.

 

وتقول كارين يونغ، الباحثة بمعهد دول الخليج الـــعــربـي فــي ، إن «الامر سيستغرق عقدا أو أكثر لتحقيق نقلة ثقافية فــي القوة العاملة السعودية ولتنبثق طبقة مــن السعوديين المستعدين للعمل فــي قطاع الخدمات والتجارة وأعمال البناء».

 

ويفرض نظام «نطاقات» الحكومي الطموح عــلـى الشركات تطبيق نسبة معينة مــن السعودة بـيـن الموظفين مقابل الحصول عــلـى حوافز.

 

وتقوم بعض الشركات فــي مسعى منها لتلبية حصص السعودة، بتوظيف سعوديين مقابل رواتب متدنية للبقاء فــي المنزل، مـــا يعني خلق وظائف وهمية، بحسب خبراء وأصحاب أعمال.

 

وكتب المعلق محمد بسناوي فــي جريدة «سعودي غازيت» فــي كانون الأول/يناير الماضي ان «أصحاب الاعمال يقولون ان الرجال والسيدات مــن السعوديين كسالى ولا يهتمون بالعمل»، مطالبا بوضع حد لما وصفه بـ«السعودة الزائفة».

 

وتابع «الحل للبطالة لا يكمن فــي السعودة.. علينا أولا تغيير نظرة الرجال والنساء السعوديين للعمل».

 

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (محلات تغلق أبوابها و«أفضلهم لم يتحمل أكثر مــن يومين».. أسواق السعودية بلا عمال) من موقع (المصدر أونلاين)"

السابق شابة حضرمية كفيفة حلمها الإذاعي يبصر النور.. تعرف عليها - صحف نت
التالى الحنشي: دول الــتــحــالــف عاجزة عـــن توفير كهرباء لعدن رغم تحريرها منذ 3 سنوات