أخبار عاجلة
يخت صدام حسين يتحول لفندق للمرشدين البحريين -
الحوثي يُعزي فــي وفاة حفيد صالح! -

مــن جرائم الأئمة عبر التاريخ

مــن جرائم الأئمة عبر التاريخ
مــن جرائم الأئمة عبر التاريخ

- الخميس 17 مايو 2018 03:59 مساءً  

لم تمر بعصر مــن عصور الأئمة إلا وتعرضت للتدمير الشامل والمجاعات المختلفة، ولطالما عرفت عصور الإمامة فــي اليمن بعصور الظلام والانحطاط.

بينما الأجيال الحديثة (غير القارئة) لم تكن تعرف جرائم الإمامة وظنتها مــن مبالغات المؤرخين والكتاب ها هو عصرنا الحالي مـــع عودة مــلــيـشــيـات الإمامة – الحوثية- تثبت للعالم أجمع صحة تلك المقولات (عصور الإنحطاط) بتدميرها اليمن اليوم. وهو الأمر الذي يخوف اليمنيين مــن عودة تلك العصور الانحطاطية والعودة إلــى عهد العبودية والاستبداد.

وفـــي هذه الأسطر نورد فقط نماذج بسيطة مــن جرائم الأئمة عبر التاريخ وليست حصراً لكل جرائمهم؛ فجرائمهم لا تحويها إلا أسفار مــن المجلدات.

الإمام أحمد حميد الدين

"بعد حرب الزرانيق التي استمرت عامين انتصر عليهم أحمد يحيى حميد الدين واستباح لجنوده كل شيء يخطر ببالك فــي ديارهم.

 إنتهب الأموال ثم جمعها فــي بيت لفقيه واستباح النساء، ثم جمع مــن سلم مــن القتل أسرى يساقون فــي سلاسل الحديد واختار 800 مــن أعيانهم واقتادهم إلــى سجن ، وهناك أراد أن يعمل فيهم السيف بساحات الـــمــديـنـة دفعة واحدة، ولكن مشيراً عليه خوفه مــن أبيه؛ إذ كان يحيى لا يحب أن يقتل خصومه جهرة أبداً بل كان يلجأ إلــى الاغتيال بالسم والوقيعة، فوكل أحمد بزعماء الزرانيق مــن يتعهدهم بالسم، فلم يمض عام حتى أجهز عــلـى ثمانمائة مــقــاتـل لم يبق منهم إلا الشيخ سالم درويش الذي التقى بثوار 48 فــي سجن حجة وكـــان يروي لهم مـــا صنعه الطاغية بالرجال. وبعد حرب الصليل مــن بلاد الزيدية بتهامة ساق ألفاً وثلاثمائة مــقــاتـل وكـــان مصيرهم كمصير الزرانيق" .

وكــانت شهوة القتل والتشفي فــي نفس الرجل تدفعه إلــى التجرد مــن كل مظاهر الإنـســانـيـة، فإذا أراد الفتك بإنسان تحت يده مد له فــي الأمل حتى يتوقع العفو ثم يفاجئه بتوقيع عقابه فيه، حتى أن أخويه عبدالله والعباس بعد ثورة 1955 لم يتحرج عـــن التصرف معهما هذا التصرف. أرسلا إليه يراجعانه ويطلبان عفوه وإطلاق سراحهما مــن سجن حجة، فكان جوابه: "أنتما لا تبقيان فــي الحبس غير يوم أو يومين"، وبعد يومين جاء إليهما أمر الطاغية لا بالإفراج ولكن بالسيف والنطع" .

ومن صور طغيان الرجلين (يحيى وأحمد) أن "أحمد كان ولياً للعهد وأصدر أمراً لمدير المال أن يقدم له مبلغاً كبيراً، ورأى مــــديـر المال أن يرجع إلــى يحيى قبل التنفيذ، ورفض يحيى بما عهد عليه مــن بخل شديد، فما كان مــن أحمد إلا أن ذهب ليلاً إلــى منزل مــــديـر المال ومعه صفائح البنزين وصبها عــلـى المنزل مــن أطرافه وأشعل النيران فــي المنزل بمن فيه، واستمع يحيى إلــى الخبر فــي سعادة وفخر أن وهبه الله خليفة بهذا الحزم" ( [3]).

مــن صور الخراب والتدمير لدى الأئمة

ومن صور الخراب والتدمير لدى الأئمة مـــا قام به الإمام المهدي صاحب المواهب أثناء الثورة عليه التي اقتلعت حكمه، حينما ثار الإمام المنصور حسين بن القاسم بن المؤيد عــلـى الإمام المهدي صاحب المواهب فــي سنة 1127هـ "ضاق الأمر عــلـى صاحب المواهب حتى لم يبق تحت يده إلا بعض تهامة والبنادر [الموانئ] ومن إلــى اليمن الأسفل، فإذا به يلجأ إلــى النوبة ويطلب [العبيد والعمال] مــن كل بندر ويلبسهم الطرابيش الحمر والجوخ الأحمر [الميري] فاجتمع منهم خلق لا يحصى كثرة وألزمهم بوضع السيف مــن باب شبام إلــى أطراف الشام بجهات . وكــانت الجيوش لا تمر بقرية أو مـــديـنـة إلا خربتها وأتت عــلـى مـــا فيها حتى ودع الـــبـلاد أهلوها وارتحلوا عـــن اليمن يطلبون النجاة، وإذا حاصروا مـــديـنـة غلت الأسعار وانقطعت الميرة [التموين] وعز الحطب فيضطرون إلــى خراب البيوت وإيقاد أخشابها وأبوابها".

ولقد وصف الإمام الشوكاني – رحمه الله- جانباً مــن هذا الجمع للمال مــن حلال وحرام، متحدثاً عـــن الإمام الناصر المهدي صاحب المواهب بالقول: "والحاصل أنه ملك مــن أكابر الملوك، كان يأخذ المال مــن الرعايا بلا تقدير، وكــانت اليمن مــن بعد خروج الأتراك منها إلــى أن ملكها صاحب الترجمة مصونة عـــن الجور والجبايات، وأخذ مـــا لا يسوغه الشرع، فلما قام هذا أخذ المال مــن حله وغير حله، فعظمت دولته، وجلت هيبته، وتمكنت سطوته، وتكاثرت أجناده، وصار بالملوك أشبه منه بالخلفاء …. وكـــان سفاكاً للدماء بمجرد الظنون والشكوك، وقد قتل عالماً بذلك السبب، وشاع عــلـى الألسن أنه كان يأتيه فــي الليل مــن يخاطبه بأنه يقتل فلاناً وينهب مال فلان ويعطي فلاناً ويمنع فلاناً، فإذا كان النهار عــمــل بجميع ذلـك، ولعل هذا المخاطب له مــن مردة الجن

وكـــان صاحب المواهب لا يرعى للقرابة حرمة ولا يعرف أمام أطماعه أباً أو إبناً ولا أخاً ولا صديقاً، كما كان غداراً لا يقيم وزناً لعهد ولا يرعى حرمة لميثاق. فقد رأيناه ينصر القاسم بن محمد عــلـى أبيه بعد موت المتوكل إسماعيل، وأراد الله أن يمثل ابنه معه نفس الدور؛ يوجهه إلــى حرب منافسيه وعندما يصل إلــى غب يخشى بادرة أبيه فينضم إلــى خصومه ويبايع يوسف بن المتوكل. ويطلب ابنه المحسن فيحبسه ويضيق عليه حتى يموت فــي سجن ذمار ويسلط ابن أخيه القاسم عــلـى الـــبـلاد ويعلم الله كم سفك القاسم مــن دماء وخرب مــن ديار وارتكب مــن جرائم فــي سبيل عمه صاحب المواهب. يداهم قبائل المشرق ليلاً [] حتى إذا أصبح الصباح عاد بالرؤوس محمولة والأسرى مغلولة والأسلاب مسوقة" .

نهب الأموال

وقد لاقى الناس مــن أبناء الأئمة هؤلاء ومن استهانتهم واستهتارهم الكثير. وليس أدل عــلـى ذلـك مــن أن يعين المتوكل إسماعيل ابنه الحسن قائداً عــلـى جيش كثيف ويوجهه إلــى بلاد ضعدة ثم يقطعه بلاد اللحية ومور والزيدية والضحي وما إليها مــن جهات تهامة حتى دعا هذا الموقف الحسن بن أحمد الجلال إلــى أن يقول متمثلاً:

طفل يرق الماء فــي وجناته ويرق عوده  ويكاد مــن شبه العذارى فيه أن تبدو نهوده

ناطوا بمنطق خصره سيفاً ومنطقه يؤوده جعلوه قـــائـد عسكر ضاع الرعيل ومن يقوده

وكـــان سخط الشعب عــلـى العامل أو الوزير مدعاة لتمسك الإمام به حتى ولو ظهرت سرقاته وتأكدت جنايته. وكـــان صالح الحريبي ومحسن الحبيشي وزيرين لصاحب المواهب، وكثيراً مـــا تعالت الصيحات مــن مظالمهما وقسوتهما، ثم أمر صاحب المواهب بالقبض عــلـى الحبيشي فبادرت العامة إلــى نهب بيته فــي ذمار، ثم كان تفتيش بيوته التي فــي فوجد فيها مــن نفائيس الذخائر وكل ثمين مــن الحلي والحلل والسلاح الفاخر والمال المتكاثر والجواهر وهدايا ملك العجم التي أرسلها لصاحب المواهب وهي عــلـى صفتها مطبوعة بخاتمها، ومن الجنابي الجليلة ذوات الأثمان نحو مائتين وربعين جنبية وما لا يخطر عــلـى البال مــن اللؤلؤ والذهب والقماش وكل ثمين، ونقلت جميعها إلــى المواهب.

وكـــان نقل محسن الحبيشي قبل موت المهدي ففرح الناس بزواله، ومع ذلـك فما كاد يمضي عامان مــن تولية القاسم حتى أعاد الوزيرين إليه وأعاد الناس الشكوى والضجيج مــن أعمال الحريبي وتقريبه محسن الحبيشي" (    

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (مــن جرائم الأئمة عبر التاريخ) من موقع (مأرب برس)"

السابق الــحــكــومــة الــيــمــنــيــة توجه بمنع حمل السلاح فــي عدن
التالى مــحــافــظ تعز يؤكد استمرار عملية تسلم مؤسسات الدولة وأحزاب المحافظة تبارك وتؤيد