أخبار عاجلة

رمضان فــي اليمن... موجة غلاء ونزوح وســـط الـــحــرب

رمضان فــي اليمن... موجة غلاء ونزوح وســـط الـــحــرب
رمضان فــي اليمن... موجة غلاء ونزوح وســـط الـــحــرب

الخميس 17 مايو 2018 04:50 مساءً

- - الـــعــربـي الجديد

اختفت مظاهر استقبال شهر رمضان فــي منذ اندلاع الـــحــرب مطلع 2015، ويستقبل المواطنون موسم الصيام للمرة الرابعة وســـط ارتفاع قياسي للأسعار وموجة نزوح داخلي فــي مناطق الساحل الغربي للبلاد التي تشهد معارك عــنـيـفــة بـيـن القوات الحكومية المدعومة مــن تحالف عربي بقيادة وجماعة .

وبدأت قـــوات الــحــكــومــة الـــشــرعــيـة، مطلع مايو/ أيار الجاري، عملية عسكرية لتحرير الساحل الغربي بهدف تحرير ميناء المطل عــلـى البحر الأحمر، مما تسبب فــي موجة نزوح لآلاف السكان مــن الفقراء، خلال الأيام الأخيرة.

وأكــــد ســـكــان محليون، أن غالبية السكان فــي مناطق القتال تركوا منازلهم وانتقلوا إلــى مخيمات للنازحين فــي مدن قريبة، حيث يحصلون عــلـى وجبات الطعام مــن منظمات الإغاثة، فيما انتقل آخرون إلــى منازل أقارب لهم، ويشكلون عبئا ثقيلا فــي ظل الوضع المعيشي المتدهور لليمنيين.

ووفقاً لمفوضية الأمــم الـــمــتـحــدة لشؤون اللاجئين، نزح نحو 85 ألف نسمة مــن مناطقهم فــي الساحل الغربي لليمن بمحافظتي والحديدة خلال 2017 ونحو 50 ألفا خلال 2018.

وتركت الـــحــرب المستمرة، تداعيات اقتصادية ومعيشية صعبة أبرزها ارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود، وزيادة معدلات البطالة ومعاناة مـــا لا يقل عـــن 7 ملايين نسمة مــن انعدام الأمـــن الغذائي.

وأوضح أستاذ الاقتصاد بجامعة يوسف سعيد، لـ"الـــعــربـي الجديد" أن الوضع الاقتصادي المتردي انعكس عــلـى الجوانب المعيشية للناس وتسبب فــي تدني القدرة الشرائية، ولذا استقبلوا شهر رمضان ببطون خاوية.

وقــال سعيد: "زادت انعكاسات هذه الـــحــرب السلبية الاقتصادية والاجتماعية والنفسية فــي غياب أي دعم تنموي حقيقي مــن دول الــتــحــالــف وعدم وفاء الدول المانحة بالتزاماتها الدولية، وهذا الوضع يسير بالتوازي مـــع استمرار تردي الوضع الاقتصادي الــيــمــنـي الذي انعكس فــي محصلته عــلـى تدهور العملة الوطنية وتدني القدرة الشرائية عــلـى النحو الذي جعل اليمنيين يواجهون ظروفا معيشية أكثر صعوبة".
 


وفـــي الـــعــاصــمـة الــيــمــنــيــة الخاضعة للحوثيين، يستقبل نحو أربعة ملايين نسمة مــن سكانها شهر رمضان وســـط أزمات معيشية خانقة واختفاء لمظاهر الفرحة، حيث تشهد الـــمــديـنـة أزمـــة خانقة فــي غاز الطهو والبنزين، وارتفاعا جنونيا لأسعار المواد الغذائية.

 
وبسبب توقف الرواتب وانقطاع مــصـــادر الدخل يعتمد نحو نصف السكان عــلـى مساعدات غذائية مــن المنظمات الدولية والمحلية التي أطلقت برامج إغاثة بمناسبة شهر رمضان وتقوم بتوزيع سلال الغذاء وكميات مــن التمر عــلـى السكان مــن فقراء الـــمــديـنـة.

وما زالت المساعدات الإنـســانـيـة تلعب دوراً مهماً فــي الحد مــن شدة انعدام الأمـــن الغذائي الحاد فــي اليمن. فــي عام 2017، وصلت المساعدات الإنـســانـيـة فــي المتوسط إلــى مـــا يقرب مــن ستة ملايين مستفيد، وفقا لبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة.

وحتى الموظفون لدى منظمات مــحـــلــيــة أو فــي القطاع التجاري الخاص باتوا عاجزين عـــن مواجهة احتياجات الشهر بسبب ارتفاع الأسعار وانعدام غاز الطهو وخدمات الكهرباء والمياه. 

وقــال الموظف أحمد درهم، لـ" الـــعــربـي الجديد": أشتري أسطوانة الغاز مــن السوق السوداء بـ10 آلاف ريال (الدولار = نحو 400 ريال)، بينما سعرها الرسمي 1500 ريال، وارتفعت أسعار الزيت والسكر والقمح والأرز بنسب تتراوح بـيـن 60 و100% منذ مطلع العام الجاري.

ويعزو التجار ارتفاع أسعار السلع إلــى الضرائب الإضافية غير القانونية التي تقوم بفرضها جماعة الحوثيين والإتاوات التي يتم فرضها فــي نقاط التفتيش الأمنية عــلـى حاويات التجار القادمة مــن ميناء عدن (جــــنـوب)، بالإضافة إلــى الإجراءات الأمنية للتحالف فــي ميناء عدن والتي تؤدي إلــى تأخر سفن الحاويات لفترات طويلة تصل إلــى ثلاثة أشهر قبل دخولها الميناء.

ويكتوي ســـكــان الـــعــاصــمـة المؤقتة عدن والخاضعة للحكومة الـــشــرعــيـة، بحرارة الصيف إلــى جانب نار الأسعار، حيث تزايدت عـــدد ساعات انقطاع التيار الكهربائي مـــع دخول الصيف وزيادة الاستهلاك، ورغم أن الموظفين يقبضون رواتبهم بانتظام فإنها غير كافية لتغطية احتياجات الشهر الذي يتميز بزيادة الإنفاق.

ويستقبل ســـكــان مـــديـنـة تعز (جــــنـوب غــــرب) شهر رمضان فــي ظل استمرار الحصار المفروض عــلـى الـــمــديـنـة مــن قبل الحوثيين الذين يسيطرون عــلـى المنفذين الشرقي والغربي ويمنعون تدفق السلع إلــى السكان الذين باتوا يعتمدون عــلـى المساعدات الغذائية، وعلى الإنتاج المحلي مــن الخضروات والفواكه القادمة مــن ريف الـــمــديـنـة.

ومع دخول شهر رمضان، ارتفعت أسعار الخضروات والفواكه بمعدلات قياسية، ووصل سعر الكيلو الواحد مــن الطماطم إلــى 800 ريال (دولارين)، بينما كان سعرها مطلع العام الجاري نحو 300 ريال أي مـــا يعادل 0.78 دولار، كما ارتفعت أسعار البطاطا والموز بنسبة 100%، حسب تجّار لـ"الـــعــربـي الجديد".

ويشهد اليمن حربا مستمرة منذ ثلاثة أعوام بـيـن الــحــكــومــة المعترف بها دوليا والمدعومة مــن تحالف بقيادة السعودية مــن جهة، والمتمردين الحوثيين المتهمين بموالاة إيران مــن جهة أخرى.

ويستمر وضع الاقتصاد فــي التدهور، ووفقًا لوزارة التخطيط والتعاون الدولي، التي أكدت انخفاض إجمالي الناتج المحلي الــيــمــنـي بحوالي 10.9 % فــي عام 2017 نتيجة للحروب المستمرة والنزوح الداخلي والهجرة مــن اليمن وفقدان الثقة فــي تعافي الاقتصاد.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (رمضان فــي اليمن... موجة غلاء ونزوح وســـط الـــحــرب) من موقع (المصدر أونلاين)"

السابق مكاوي: ناقشنا مـــع الــــمــبـعــوث الأمــمــي كيفية الوصول إلــى مشاركة الجنوبيين فــي تحقيق الـــســلام
التالى مــحــافــظ تعز يؤكد استمرار عملية تسلم مؤسسات الدولة وأحزاب المحافظة تبارك وتؤيد