أخبار عاجلة
مــن أنفق عــلـى قمة بوتين-ترامب؟ -

مضيق «باب المندب».. 9 دول تتصارع لبسط نفوذها عليه ومصيره سيؤثر عــلـى أميركا

مضيق «باب المندب».. 9 دول تتصارع لبسط نفوذها عليه ومصيره سيؤثر عــلـى أميركا
مضيق «باب المندب».. 9 دول تتصارع لبسط نفوذها عليه ومصيره سيؤثر عــلـى أميركا

الأحد 1 يوليو 2018 01:04 مساءً

- - عربي بوست

عــلـى الرغم مــن أنشطة الولايات الأميركية قرب البحر الأحمر والمحيط الهندي، إلا أن عدداً قليلاً نسبياً مــن الأميركيين يعرفون أن هنالك حرباً أهلية مستعرة فــي ، وعدداً أقل منهم يعرفون أين مضيق ، أو لماذا يؤثر مصيره عليهم.

 

ويقع مضيق باب المندب وهو ممرٌ مائي استراتيجي بـيـن جيبوتي واليمن، ويربط البحر الأحمر بالمحيط الهندي. وعند أضيق نقطة فيه، يصل اتساعه إلــى 18 ميلاً فقط (29 كيلومتراً تقريباً).

 

ويتعين عــلـى الصادرات المتجهة مــن الخليج الـــعــربـي وآسيا إلــى الأسواق الغربية اجتياز المضيق قبل عبور قناة السويس.

 

ويقول لوك كوفي، مــــديـر مركز أليسون لدراسات السياسة الخارجية التابع لمؤسسة التراث الأميركي، فربما يكون باب المندب أيضاً هو أخطر المضايق وأكثرها محلاً للتنازع الجيوسياسي فــي الـــعــالــم، بحسب مـــا جاء فــي مجلة Nationalinterest الأميركية، الأربعاء الماضي.

 

صراع دولي عــلـى المضيق

وأشــــار كوفي إلــى أن الـــحــرب الأهلية فــي اليمن والنزاع الحدودي بـيـن إرتريا وجيبوتي، تعني أنَّ صراعاً مستمراً يحيط بالمضيق، فخلال السنوات الأخيرة، حاولت كلٌ مــن الولايات المتحدة الأميركية وحلف شـــمـــال الأطلنطي (الناتو) والاتحاد الأوروبي جميعهم القيام بعمليات لمكافحة الإرهاب والقرصنة فــي المنطقة.

 

وعلاوة عــلـى ذلـك، يمتلك الأميركيون، والصينيون، والألمان، والفرنسيون، والقطريون، والإماراتيون، والسعوديون، واليابانيون، والإيطاليون، جميعهم نوعاً مــن الوجود العسكري قرب باب المندب.

 

إلا أن الدولتين الواقعتين عــلـى جانبي المضيق، اليمن وجيبوتي، بالكاد تنعمان بالاستقرار. إذ تعاني جمهورية جيبوتي الإفريقية الصغيرة مــن الفساد الـــسـيـاسـي، وانعدام الكفاءة الاقتصادية، والمكائد الدولية.

 

فعلى سبيل المثال، مَنَح الـــرئـيـس الجيبوتي إسماعيل عمر جيلي فــي عام 2016 نفسه ولاية رئاسية رابعة مــن خمس سنوات بعدما ألغى البرلمان عــلـى نحوٍ مريب فــي عام 2010 قيداً دستورياً يُحدِّد عـــدد الولايات الرئاسية بولايتين فقط.

 

ووفقاً لمؤشر الحريات الاقتصادية لمؤسسة التراث الأميركية، تحتل جيبوتي المرتبة 171 مــن بـيـن 180 دولة فــي الحرية الاقتصادية. وتظل السلطة أيضاً مُتركِّزة بشدة فــي يد الـــرئـيـس، وفـــي السنوات الأخيرة لم يكن هناك تقدُّم ملحوظ بشأن تقليص الفساد الحكومي.

 

وتودَّدت الكثير مــن القوى الخارجية إلــى جيبوتي، حتى فــي ظل كل المشكلات الاقتصادية والسياسية التي تواجهها، وذلك بسبب موقعها الاستراتيجي عــلـى باب المندب.

 

وتستضيف الـــبـلاد القاعدة الأميركية الدائمة الوحيدة فــي إفريقيا، قاعدة كامب ليمونيه. وتحظى وإيطاليا وألمانيا واليابان بالفعل بوجودٍ عسكري متفاوت القوة هناك.

 

تدخل بقوة

والعام الماضي 2017، افتتحت الصين أولى قواعدها العسكرية الدائمة بالخارج فــي جيبوتي. ومع أنَّ القاعدة وُصِفَت فــي البداية بأنَّها «منشأة إمداد لوجيستي»، فبإمكانها استقبال عشرة آلاف جـــنـدي، واستخدمتها قـــوات مشاة البحرية الصينية بالفعل لإطلاق مناورات بالذخيرة الحية ضمَّت عربات مدرعة ومدفعية.

 

وكما هو الحال مـــع معظم المناطق الواقعة عــلـى طريق مبادرة الـــحــزام والطريق الصينية، استثمرت الصين بقوة فــي البنية التحتية الجيبوتية مــن خلال عــقــد صفقات مُحابية، تُقدِّم مصالح الصين الجيوسياسية عــلـى حساب سيادة الدولة المضيفة.

 

واقترضت جيبوتي الأموال مــن الصين بمعدلٍ مثير للقلق، ويبلغ نصيب الصين مــن الديون الجيبوتية 91%.

 

وأشــــار كوفي إلــى أنه بالإضافة إلــى ذلـك، للوجود الصيني فــي جيبوتي تأثيرٌ مباشر عــلـى العمليات العسكرية الأميركية فــي المنطقة. إذ اتُّهِم الصينيون بـ«إعماء» الطائرات الأميركية العاملة قريباً باستخدام الليزر.

 

وفـــي وقتٍ سابق مــن هذا العام 2018، أنهى الـــرئـيـس جيلي بجرأة عقداً مـــع شركة موانئ دبي العالمية، التي تُعَد واحدة مــن أكبر الشركات المُشغِّلة للموانئ فــي الـــعــالــم، وأمَّم محطة حاويات دوراليه.

 

وخلال جلسة استماع أخيرة بالكونغرس الأميركي، عبَّر أعضاء الكونغرس عـــن مخاوف مــن أن تكون جيبوتي أمَّمت الميناء لمنحه كهدية إلــى الصين.

 

أميركا ستتأثر بمصير المضيق

وبحسب المجلة الأميركية، فإن قـــائـد القوات الأميركية فــي إفريقيا، الجنرال توماس والدهاوسر، قـــال إنَّه فــي حال وضعت الصين قيوداً عــلـى استخدام الميناء، فإنَّ ذلـك قد يؤثر سلباً عــلـى إعادة تزويد قاعدة كامب ليمونيه بالمؤن، وكذلك قدرة سفن البحرية الأميركية عــلـى إعادة التزود بالوقود فــي جيبوتي.

 

وإن كانت الأمور تبدو سيئة عــلـى الشواطئ الجنوبية لباب المندب، فإنَّها ليست بحالٍ أفضل عــلـى شواطئه الشمالية، هناك حيث اليمن الذي يخوض غمار حربٍ أهلية مريرة بـيـن الــتــحــالــف الـــعــربـي بقيادة ، والحوثيين المدعومين مــن إيران، وأصبح البلد مليئاً بالمجموعات الإرهابية والعديد مــن حالات التمرُّد المتداخلة.

 

وعلاوة عــلـى ذلـك، جعل التدخُّل الإيراني فــي اليمن الوضع الخطير أكثر سوءاً. وسمحت الفوضى لتنظيم القاعدة فــي جزيرة العرب بالازدهار والتطور ليصبح واحداً مــن أقوى التهديدات الإرهابية عــلـى الولايات المتحدة.

 

والتهديد الذي يعترض الملاحة عبر باب المندب مــن اليمن حقيقي. ففي عام 2016، أطلق المتمردون صواريخ عــلـى سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية قرب باب المندب.

 

ونَشَرَت قـــوات أيضاً ألغاماً عــلـى طول الساحل الــيــمــنـي، واستخدمت قوارب يتم التحكم بها عـــن بُعد مليئة بالمتفجرات فــي هـــجـــومٍ فاشل عــلـى ميناء الــيــمــنـي فــي يوليو/تموز 2017.

 

وأخيراً، شنَّ الحوثيون أيضاً العديد مــن الهجمات البحرية الفاشلة عــلـى سفن فــي البحر الأحمر، بما فــي ذلـك قارب مُسلَّح تسبَّب فــي أضرار بناقلة نفط سعودية قرب ميناء الحُديدة أبريل/نيسان الماضي.

 

وحين تجمع مشكلات جيبوتي الاقتصادية والسياسية بتحديات اليمن الأمنية، تحصل عــلـى مزيجٍ جيوسياسي مميت يُهدِّد مباشرةً الملاحة الدولية والمصالح الأميركية، وفقاً لـ كوفي.

 

وبالنظر إلــى أنَّ ناقلات النفط تنقل حوالي 4.7 مليون برميل مــن النفط يومياً عبر باب المندب، فإنَّ المخاطر تكون أكبر. ومع الانخراط الصيني المتزايد، أصبحت الـــحــرب التي لا تنتهي أبداً فــي اليمن أرضاً خصبة للإرهاب.

 

ورأت المجلة الأميركية أنه بفضل دور إيران المتزايد فــي المنطقة، لا يسع الولايات المتحدة تجاهل باب المندب.

 

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (مضيق «باب المندب».. 9 دول تتصارع لبسط نفوذها عليه ومصيره سيؤثر عــلـى أميركا) من موقع (المصدر أونلاين)"

السابق الإمارات تعلن وقف عملياتها العسكرية فــي الحديدة .. والحوثيون يدفعون بعشرات الشاحنات وناقلات الجند إلــى الـــمــديـنـة الساحلية
التالى خلال أقل مــن أسبوع .. إسقاط ثالث طائرة استطلاع تابعة لمليشيا الحوثي ‏فــي الحديدة