أخبار عاجلة
أمريكا تحتفي بتاريخ الموسيقى السعودية -

طالبت بالتحقيق فيها باعتبارها جرائم حرب - العفو الدولية تكشف عـــن تفاصيل جديدة لعمليات الإخفاء القسري والتعذيب التي تمارسها الإمارات فــي جــــنـوب اليمن

طالبت بالتحقيق فيها باعتبارها جرائم حرب - العفو الدولية تكشف عـــن تفاصيل جديدة لعمليات الإخفاء القسري والتعذيب التي تمارسها الإمارات فــي جــــنـوب اليمن
طالبت بالتحقيق فيها باعتبارها جرائم حرب - العفو الدولية تكشف عـــن تفاصيل جديدة لعمليات الإخفاء القسري والتعذيب التي تمارسها الإمارات فــي جــــنـوب اليمن
- - نقلا عـــن موقع العفو الدولية
الخميس, 12 يوليو, 2018 05:29 صباحاً

قــالــت منظمة العفو الدولية فــي تـقــريـر جديد صدر اليوم إن العدالة لا تزال بعيدة المنال بعد الكشف سابقا عـــن شبكة مــن السجون السرية فــي جــــنـوب .  ويوثق الـــتـقــريـر الانتهاكات الصارخة التي تُرتكب بشكل ممنهج بلا محاسبة، بما فــي ذلـك ممارسات الاختفاء القسري والتعذيب وغيره مــن ضروب المعاملة السيئة التي تصل إلــى مصاف جرائم الـــحــرب.

ويورد الـــتـقــريـر المعنون " الله وحده أعلم إذا كان عــلـى قيد " وصفًا لاختفاء عشرات الرجال قسرا عقب اعتقالهم واحتجازهم تعسفيا عــلـى أيدي العربية المتحدة والقوات الــيــمــنــيــة التي تعمل خارج نطاق سيطرة حكومة بلادها، حيث تعرض الكثير منهم للتعذيب، ويُخشى مــن أن بعضهم قد توفي فــي الحجز.

وبمناسبة صدور الـــتـقــريـر قــالــت مديرة برنامج الاستجابة للأزمات بمنظمة العفو الدولية، تيرانا حسن: "تعيش عائلات أولئك المحتجزين كابوسا لا ينتهي بعد اختفاء ذويهم قسرا عــلـى أيدي القوات المدعومة إماراتيا.  ويُجابه أفرادها بالصمت أو التخويف إذا طالبوا بمعرفة أماكن أحبتهم، أو إذا كانوا عــلـى قيد الحياة أم لا".

وأضافت تيرانا حسن القول إنه "قد جرى الإفراج عـــن عشرات المحتجزين فــي الأسابيع الماضية، وبينهم مجموعة صغيرة ممن كانوا مختفين قسرا، حيث جاءت خطوة الإفراج عنهم بعد احتجازهم لفترات طويلة دون تهمة بلغت فــي بعض الحالات مـــا يقارب السنتين، الأمر الذي يبرز مدى الحاجة إلــى محاسبة الجناة، وضمان توفير سبل الانتصاف للضحايا".

وحرصت الإمارات العربية المتحدة، منذ دخولها كطرف فــي النزاع الــيــمــنـي فــي مارس/ آذار 2015، عــلـى تشكيل قـــوات أمن مــحـــلــيــة متنوعة تُعرف باسم قـــوات الـــحــزام الأمـــني وقوات النخبة، وقامت بتدريبها وتجهيزها، وتمويلها.  كما قامت الإمارات ببناء تحالفات مـــع مسؤولين فــي القوات الأمنية الــيــمــنــيــة، متجاوزةً قياداتهم فــي الــحــكــومــة الــيــمــنــيــة.

وأجرت منظمة العفو الدولية تحقيقا يتعلق بتفاصيل 51 حالة لرجال تم احتجازهم عــلـى أيدي تلك القوات خلال الفترة مـــا بـيـن شهر مارس/ آذار 2016، ومايو/ أيار 2018 فــي محافظات ولحج وأبيَن وحضرموت وشبوه.  وتخلل معظمها حصول حالات اختفاء قسري، حيث لا يزال 19 رجلا منهم مفقودين حتى الآن، وأجرت المنظمة مقابلات مـــع 75 شخصا بينهم محتجزون سابقون، وأقارب المفقودين، وناشطون، ومسؤولون فــي الــحــكــومــة.

بحث العائلات عبثا عـــن أبنائها المحتجزين  

أخبر أفراد عائلات المحتجزين منظمة العفو الدولية عـــن سعيهم الحثيث والمحموم للحصول عــلـى المعلومات.  ودأبت أمهات المختفين قسرا وزوجاتهم وشقيقاتهم عــلـى تنظيم احتجاجات طوال السنتين الماضيتين، والتردد فــي ذلـك السياق عــلـى الإدارات الحكومية والنيابة العامة، والأجهزة الأمنية، والسجون، وقواعد قـــوات الــتــحــالــف، ومختلف الهيئات المعنية بتلقي الشكاوى فــي مجال حـــقــوق الإنـســـان.

وقــالـت شقيقة رجل يبلغ مــن العمر 44 عاما تم اعتقاله فــي عدن أواخر عام 2016 مـــا يلي لمنظمة العفو الدولية:  "ليست لدينا أدنى فكرة عـــن مكان تواجده، والله وحده أعلم إذا كان عــلـى قيد الحياة أم لا. ولقد توفي الوالد حزناً الشهر الماضي.  ورحل دون أن يعلم مكان تواجد ابنه."

"كل مـــا نريده هو أن نعرف مصير أخي.  لا نريد أكثر مــن سماع صوته ومعرفة مكانه.  وإذا كان قد ارتكب أمرا خاطئا، أفلا توجد محاكم كي تحاكمه ومن هو عــلـى شاكلته؟  فليقوموا بمحاكمتهم عــلـى الأقل، وليسمحوا لنا بزيارته. وإلا فما داعي وجود المحاكم إذا؟ ولماذا جعلوهم يختفون قسرا بهذا الشكل؟".

وقــالـت عائلات أخرى إنها تواصلت مـــع أفراد أخبروها بوفاة أقارب لهم فــي الحجز، وهو مـــا أنكرته قيادات القوات الــيــمــنــيــة المدعومة إماراتيا عندما سئلوا عـــن ذلـك.

وقــالـت شقيقة أحد المحتجزين الذي اختفى قسرا عقب اعتقاله فــي سبتمبر/ أيلول 2016، وأُشيع عــلـى نطاق واسع إنه قد توفي فــي الحجز: "ليتهم يؤكدون لنا أن شقيقي عــلـى قيد الحياة، وليتهم يسمحون لنا برؤيته، فذلك كل مـــا نريده.  ولكن مـــا مــن أحد يؤكد أو ينفي ذلـك. وإن والدتي تموت فــي اليوم مائة مرة، وأنّى لهم أن يعرفوا ذلـك الشعور؟".

تعذيب المحتجزين عــلـى أيدي القوات المدعومة إماراتيا

يوثق تـقــريـر منظمة العفو الدولية استخدام التعذيب وغيره مــن ضروب المعاملة السيئة عــلـى نطاق واسع فــي مرافق الاحتجاز الــيــمــنــيــة والإماراتية.

وسرد محتجزون سابقون وحاليون وأفراد عائلات محتجزين آخرين تفاصيل أشكال الإساءة التي تعرضوا لها بما فــي ذلـك الضرب بأشكاله، واستخدام الصعق بالكهرباء، والعنف الجنسي.  وقــال أحدهم إنه شاهد جثة أحد زملائه المحتجزين يتم نقلها فــي كيس للجثث عقب تعرضه للتعذيب بشكل متكرر.

وقــال أحد الذين كانوا محتجزين فــي قاعة وضاح، التي اكتسبت سمعة سيئة كمرفق للاحتجاز غير رسمي تديره وحدة مكافحة الإرهاب فــي عدن: "شاهدت أشياء لا أود ان أشاهدها مرة أخرى.  ولا يمكنك أن ترى حتى ضوء الشمس فــي ذلـك المكان".

وأضـــاف قائلا: "كانوا يوجهون جميع أنواع التهم لي، ثم ينهالون عليّ ضربا.  وقرروا ذات مرة أن يخلوا سبيلي ليلا، وقالوا إنهم خلطوا بيني وبين شخص آخر، وإنها مجرد تشابه أسماء، وكأنهم لم يفعلوا شيئا لا سيما بعد كل ذلـك الصعق الذي تعرضت له بالكهرباء".

وقــال أحد المحتجزين السابقين إن جنودا إماراتيين فــي قاعدة الــتــحــالــف بعدن قاموا بإدخال جسم صلب فــي شرجه إلــى أن أُصيب بنزيف.  وقــال إنه احتُجز فــي حفرة ورأسه فقط أعلى مــن مستوى الأرض، وأُجبر عــلـى قضاء حاجته وهو فــي تلك الوضعية.

وقــال أيضا: "كنا نسمع عـــن التعذيب ونقول إنه لا يمكن لمثل تلك الأمور أن تحدث أبدا إلــى أن مررنا بالمحنة بشكل شخصي".
كما وثقت منظمة العفو الدولية حالة رجل اعتُقل فــي منزله عــلـى أيدي قـــوات النخبة الشبوانية المدعومة إماراتيا قبل أن يتم إلقائه لاحقا بجوار منزل عائلته بعد ساعات، وهو فــي حالة حرجة، وقد بدت عليه آثار تعذيب واضحة.  وسرعان مـــا توفي عقب نقله إلــى المستشفى.

وقــالـت تيرانا حسن: "يظهر أن الإمارات العربية المتحدة التي تعمل فــي ظل ظروف غامضة فــي جــــنـوب اليمن قد أنشأت هيكلا أمنيا موازيا خارج إطار القانون يتيح استمرار ارتكاب انتهاكات صارخة بلا حسيب أو رقيب".

وأضافت قائلة: "إن غياب المساءلة يزيد مــن صعوبة طعن العائلات فــي مشروعية احتجاز ذويهم.  وحتى بعد أن حاولت النيابة الــيــمــنــيــة فرض سيطرتهم عــلـى بعض السجون، دأبت القوات الإماراتية عــلـى تجاهل أوامر الإفراج الصادرة عـــن النيابة الــيــمــنــيــة أو إنها أخرت تنفيذها كثيرا فــي مناسبات عدة".

استهداف المعارضة بذريعة مكافحة الإرهاب

تُعد الإمارات العربية المتحدة أحد الأعضاء الرئيسيين فــي الــتــحــالــف بقيادة الذي دخل طرفا فــي النزاع المسلح فــي اليمن منذ مارس/ آذار 2015.

وتهدف الإمارات ظاهريا مــن خلال تعاطيها مـــع قـــوات الـــحــزام الأمـــني وقوات النخبة إلــى مكافحة "الإرهاب" بما فــي ذلـك مــن خلال اعتقال عناصر تنظيم "القاعدة" فــي جزيرة العرب والجماعة المسلحة التي تُطلق عــلـى نفسها اسم تنظيم "الدولة الإسلامية".

ولكن يقول منتقدو تلك التصرفات إن الكثير مــن الاعتقالات تستند إلــى شبهات لا أساس لها، وتعتمد عــلـى تصفية حسابات وعمليات انتقام شخصية.

وكـــان منتقدو الــتــحــالــف وممارسات قـــوات الأمـــن المدعومة إماراتيا بـيـن ضحايا تلك الاعتقالات، بالإضافة إلــى أعيان المجتمع المحلي، وناشطين، وصحفيين، وأنصار وأعضاء "" الذي يُعد فرعا لجماعة "" فــي اليمن.

كما تم استهداف أقارب مــن يُشتبه بكونهم مــن عناصر تنظيميّ "القاعدة" و"الدولة الإسلامية"، فضلا عـــن استهداف أشخاص ساعدوا قـــوات الــتــحــالــف فــي قتال ، ولكن يُنظر إليهم الآن عــلـى أنهم مصدر تهديد.

ووصف الشهود طريقة اقتياد المحتجزين مــن أماكن عملهم أو مــن الشارع، والتعرض لهم أحيانا بالضرب المبرح إلــى درجة كانت تفقدهم الوعي، كما قُبض عــلـى آخرين فــي مداهمات منزلية مروعة، ينفذها فــي وقت متأخر مــن الليل مجموعات مــن عناصر قـــوات الأمـــن المقنعين والمدججين بالسلاح والذين أصبحوا يُعرفون باسم "الملثمين".

كما قامت السلطات بتخويف، بل والتعدي عــلـى قريبات المحتجزين والمختفين عقب تنظيمهن احتجاجات فــي عدن والمكلا فــي السنتين الماضيتين.

ودأبت الإمارات العربية المتحدة عــلـى إنكار ضلوعها فــي ممارسات احتجاز غير مشروعة فــي اليمن عــلـى الرغم مــن جميع الأدلة التي تشير إلــى النقيض مــن ذلـك، وصرحت الــحــكــومــة الــيــمــنــيــة فــي الوقت نفسه لأعضاء فريق خبراء أممي إنه لا سيطرة لها عــلـى قـــوات الأمـــن التي تدربها الإمارات وتدعمها.

وقــالـت تيرانا حسن: "ينبغي فــي نهاية المطاف أن يتم التحقيق فــي تلك الانتهاكات بصفتها جرائم حرب كونها تُرتكب فــي سياق النزاع المسلح الدائر فــي اليمن.  وينبغي عــلـى كل مــن السلطات الــيــمــنــيــة والإماراتية أن تقوم بخطوات تكفل فورا وضع حد لتلك الانتهاكات، وتوفر معلومات تجيب عــلـى استفسارات العائلات التي فُقد أحد أفرادها زوجا كان، أو أبا، أو أخا، أو ابنا".

واختتمت تيرانا حسن تعليقها قائلة: "يتعين أيضا عــلـى شركاء الإمارات العربية المتحدة فــي مكافحة الإرهاب، لا سيما الولايات المتحدة الوقوف ضد ممارسات التعذيب المزعومة، بما فــي ذلـك مــن خلال القيام بالتحقيق فــي دور عناصر أمريكية فــي الانتهاكات المرتبطة بالاحتجاز فــي اليمن، ورفض استخدام المعلومات التي يُحتمل أن تكون انتُزعت تحت وطأة التعذيب، وغيره مــن ضروب المعاملة السيئة".
 



"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (طالبت بالتحقيق فيها باعتبارها جرائم حرب - العفو الدولية تكشف عـــن تفاصيل جديدة لعمليات الإخفاء القسري والتعذيب التي تمارسها الإمارات فــي جــــنـوب اليمن) من موقع (الموقع بوست)"

السابق مصرع 15 حوثيا فــي هـــجـــوم فاشل لها بمحور علب بصعدة
التالى القوات الحكومية تطلق عملية تحرير”زبيد” بعد استكمال تحرير التحيتا