أخبار عاجلة
الرياضة وفعاليات الصيف والاقتصاد -
كيفية العدل بـيـن الأولاد فــي العطية -

هل ستنتهي أزمـــة السجون السرية بجنوب اليمن؟ (تـقــريـر)

هل ستنتهي أزمـــة السجون السرية بجنوب اليمن؟ (تـقــريـر)
هل ستنتهي أزمـــة السجون السرية بجنوب اليمن؟ (تـقــريـر)
- - خـــاص
الخميس, 12 يوليو, 2018 10:11 مساءً

أثارت قضية السجون السرية التي تقف وراءها العربية المتحدة، الكثير مــن علامات الاستفهام، خـــاصـــة بعد صدور عديد مــن التصريحات المتناقضة مــن قِبل بعض الــــمــسـؤولــيـن.
 
وكــانت منظمة سام الحقوقية قد اتهمت الإمارات، بإنشاء سجون ومعتقلات سرية مارست فيها الانتهاكات بحق المدنيين الذين تعرضوا لأقسى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي.
 
وتقول منظمات دولية حقوقية، ومنها "هيومن رايتس ووتش" و "العفو الدولية" إن "العديد مــن مرافق الاحتجاز غير الرسمية والسجون السرية (لم تحدد عددها) توجد بمحافظة "، وهو مـــا أكدته تحقيقات وكــــالــة وكــــالــة أسوشيتد برس الأمريكية.
 
فيما خرجت طوال الفترة الماضية العديد مــن المظاهرات لأهالي المختطفين والمخفيين قسرا بأيدي القوات التابعة للإمارات، ولكن دون أن تجدي مطالبهم تلك.
 
نفي مفاجئ
 
تحول فجأة مسار ذلـك الملف، بعد تصريحات نـائـب وزير الــداخــلـيـة اللواء علي ناضر لخشع، الذي نفى وجود سرية فــي محافظتي عدن وحضرموت، مطالبا المواطنين بتسجيل أسماء المختطفين لدى مــكـتـب إدارة أمن مــحــافــظــة عدن، ليتم البحث عنهم. وهو مـــا ورد كذلك فــي وقت سابق عــلـى لسان وزير حـــقــوق الإنـســـان محمد عسكري، الذي قـــال إن تلك الأنباء غير صحيحة.
 
ويبدو أن ملف السجون السرية أوشك أن يُغلق، بعد تصريحات وزير الــداخــلـيـة أحمد الميسري، الذي أعلن أن جميع السجون المركزية فــي المحافظات المحررة، باتت حاليا تحت السلطة المباشرة للنائب العام ومن يمثله، وتحت إدارة مصلحة السجون التابعة لوزارة الــداخــلـيـة.
 
وقــال الميسري، فــي بيان نشر عــلـى موقع الوزارة، إنه "لم يعد هناك أي سجون بعد اليوم خارج سلطات النيابة والقضاء ووزارة الــداخــلـيـة، ولم يعد لأي جهة أخرى أي سلطة أو تدخل فــي هذا الملف بأي شكل مــن الأشكال".
 
فــي ظل الاهتمام الإعلامي والحقوقي بقضية السجون السرية التي تديرها الإمارات، يبدو أن أبوظبي أرادت إغلاق ذلـك الملف، وبدأت بالإفراج بشكل متعاقب عـــن عـــدد مــن المعتقلين بحجة عدم توفر الأدلة الكافية لإدانتهم بقضايا تتعلق بـ"الإرهاب"، فــي السجون التي تديرها.
 
وأثارت تلك التصريحات امتعاض اليمنيين، ونفذت رابطة أمهات المعتقلين، وقفة احتجاجية مؤخرا أمام منزل وزير الــداخــلـيـة أحمد الميسري فــي عدن، للتنديد بتصريحات اللواء ناصر لخشع.
 
مصدر مسؤول بوزارة الــداخــلـيـة بيَّن لـ"الموقع بوست" أن التصريح المتعلق بنفي وجود سجون سرية فــي عدن كان ضمن التفاهمات التي اتفق عليها الجانب الإماراتي مـــع الميسري، خلال زيارته لأبوظبي الشهر الفائت.
 
وذكر أن الجانب الإماراتي تعهد برفع السجون السرية وتحويل مــن فيها لسجن بئر أحمد الجديد والذي تعمل فيه النيابة العامة، عــلـى أن يتم الإفراج عـــن مــن لم تثبت عليه أي تهمة وتحويل الباقين للمحاكمة، فيما لم يتم الاتفاق حول مصير السجن الواقع فــي معسكر الــتــحــالــف والذي تديره دولة الإمارات.
 
ضغوط ومغالطات
 
وتعقيبا عــلـى موقف الــحــكــومــة مــن ملف السجون السرية، رأى الصحفي عدنان الراجحي رأى أنها  تواجه تحديات وضغوطات كبيرة مــن الــتــحــالــف وتحديدا الرياض وأبو ظبي فــي ذلـك الملف وغيره، مطالبا الـــشــرعــيـة أن تمسك زمام الأمور فــي المحافظات الجنوبية، وتغلق تلك المعتقلات أو أقل تقدير تشرف عليها.
 
وفـــي تصريحه لـ"الموقع بوست" يعتقد أن وجود واستمرار السجون السرية التي تشرف عليها الإمارات فــي المحافظات الجنوبية، واحدة مــن أهم التدخلات التي تمارسها فــي الشأن الداخلي الــيــمــنـي، ويخالف الأهداف التي أعلنها الــتــحــالــف الـــعــربـي بقيادة ، كما أن الانتهاكات التي تمارسها بحث المعتقلين جسيمة وتتنافى مـــع القوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنـســـان.
 
وأشــــار الراجحي إلــى تصاعد التوتر بـيـن الــحــكــومــة وأبوظبي بعد التقارير التي أصدرتها المنظمات الدولية عـــن وجود انتهاكات بحق مــن اعتقلتهم الإمارات وقوات الـــحــزام الامني التابعة لها.
 
وتابع "الضغط الإعلامي وحده هو مــن أربك مخططات الامارات بشأن السجون وتصفية مــن يعارضها أو يعارض الفصائل الموالية لها".
 
وحول سبب البدء بإخراج المعتقلين، قـــال إن إجبارهم عــلـى التحدث عـــن عدم وجود انتهاكات فــي السجون هو امتصاص لحالة الغضب فــي الشارع الــيــمــنـي تجاه ممارسات الإمارات والقوى التابعة لها، والتي هي تجاوز واضح لسلطة الـــشــرعــيـة بالمناطق المحررة.
 
ورأى أن أبوظبي وحلفائها المحليين غير جادين فــي إنهاء أو إغلاق ملف السجون السرية التي تعرض فيها المعتقلين لشتى أنواع التعذيب الذي أدانته منظمات حقوقية مــحـــلــيــة ودولية.
 
طريق ملتوي
 
مــن جهته لم يستغرب الكاتب الصحفي أحمد الشلفي مــن بيان وزير الخارجية الــيــمــنـي، كونه جاء فــي ظل السعار الإماراتي والقلق مــن الحشد الحقوقي والدولي العالمي فــي مسألة السجون السرية الإماراتية فــي عدن وحضرموت ومدن الجنوب والخطف والإخفاء والقتل والتعذيب والاغتصاب الذي تعرض له المعتقلون.
 
 وانتقد فــي مقال له عدم أي توضيحات مــن قِبل الميسري حول السجون السرية، فبدا وكأن هناك صفقة جرت بـيـن الوزير وأبوظبي لتبييض صفحة الإمارات، لافتا إلــى أن هذه القضية هي ملف حرب ويحتاج للجان تحقيق وتقديم المتسببين للمحاكمة وتعويض الضحايا.
 
وتطرق إلــى حديث الميسري عـــن السجون المركزية وإغفاله لثمانية عشر سجنا غير مركزي، مؤكدا أن هذا الملف ليس مــن اختصاص وزارة الــداخــلـيـة وإنما القضاء والنيابة العامة والمحكمة العليا.
 
وتساءل الشلفي "لماذا لم تقم اللجنة الوطنية لحقوق الإنـســـان بدورها وتعقد مؤتمرا صحفيا لتوضيح المسألة"، واستطرد "كيف يمكن القول إن السجون أصبحت تحت سيطرة الــداخــلـيـة وهناك فصائل ومليشيات عسكرية بعشرات الآلاف مــن الـــحــزام الأمـــني وغيره وكذلك قـــوات الإمارات ليست تحت سيطرة الــحــكــومــة".
 
وأكــــد فــي ختام مقاله، أن الجهل بالقانون وحقوق المواطنين هو بطل هذه القصة، وأن حـــقــوق الناس لا تسقط ببيان تبرئة بموقع وزارة الــداخــلـيـة، وجرائم الإمارات ستلاحقها اليوم وغدا وبعد غد كوصمة عار لبلد استجار به فجاء يقتل أبناءه وينصب لهم المشانق والسجون ويعيث فــي أرضهم فسادا.
 
وكـــان الميسري والرئيس عبدربه منصور هادي قد زاروا قبل أسابيع دولة، وتمكن هادي مــن العودة إلــى عدن بعد بقائه بالمملكة أكثر مــن عام.



"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (هل ستنتهي أزمـــة السجون السرية بجنوب اليمن؟ (تـقــريـر)) من موقع (الموقع بوست)"

السابق الصالح: يدعو طارق صالح الى الأعتذر لمشاركته فــي حرب 2015 او الرحيل مــن عدن
التالى عــلـى بعد أمتار مــن نقطة عسكرية.. اعتداء وحشي عــلـى عمال كفتيريا مــن قبل مـــســلــحــيـن وســـط عدن