أخبار عاجلة
الرياضة وفعاليات الصيف والاقتصاد -
كيفية العدل بـيـن الأولاد فــي العطية -
هل تقتل رصاصة يهودية الدولة حلم حق العودة؟ -

طارق فــي عدن: كبح «الانفصال» قبل «تحرير صنعاء»؟

- الخميس 12 يوليو 2018 10:23 مساءً
احمد الحسني - الـــعــربـي

أثار ظهور العميد طارق صالح، وهو يلقي كلمة فــي معسكر لقواته فــي مـــديـنـة ، موجة ردود واسعة فــي الوسط الـــسـيـاسـي الجنوبي، خصوصاً وأن الكلمة جاءت بعد يوم واحد مــن مخرجات «الجمعية الوطنية» التابعة لـ«المجلس الانتقالي»، التي دعت إلــى طرد القوات الشمالية التابعة لنائب الـــرئـيـس عبدربه منصور ، الفريق الأحمر. وفضلاً عـــن أن كلمة طارق هي الأولى له مــن داخل مـــديـنـة عدن، فهي تضمنت دعوة لـ«الحفاظ عــلـى كل اليمنيين وعاصمته ».
ومنذ خروج طارق صالح مــن صنعاء، بعد مـــقــتــل عمه الـــرئـيـس فــي ديسمبر الماضي، ووصوله إلــى مـــديـنـة عدن، أثار تواجد قواته المتواجدة فــي بئر أحمد، والمدعومة مــن دولة ، انقساماً فــي الجنوب، حيث اعتبرت فصائل « الجنوبي والمقاومة» تواجد تلك القوات «صورة مــن صور الاحتلال»، ونظمت وقفات تطالب بخروجها، فيما ذهب «المجلس الانتقالي» إلــى الترحيب بقوات طارق، مبدياً دعم تلك القوات حتى «تحرير صنعاء»، وهو مـــا عبر عنه اللواء ، فــي يناير الماضي.
ويرى مُـــراقــبـون أن التقارب والتعاون بـيـن قـــوات طارق مــن جهة، و«المجلس الانتقالي» مــن جهة أُخرى، يأتي تحت إشراف الإمارات، وهناك خطوط عريضة للتعاون بـيـن الجانبين، إذ تدعم أبوظبي حزب «»، التابع لأحمد علي نجل الـــرئـيـس صالح، كـ«فرس رهان» لحكم ، بعد التسوية الساسية المرتقبة، وعند تشكيل «المجلس الانتقالي»، دفعت الإمارات بقيادات حزب «المؤتمر» الجنوبية، ومكنت تلك القيادات مــن أهم مفاصل «المجلس الانتقالي»، وأعطت للقيادي المؤتمري، أحمد لملس، منصب الأمين العام لـ«المجلس». كل تلك الخطوات التي تظهر التقارب والتعاون عــلـى المستوى العسكري مـــع قـــوات طارق، والسياسي مـــع جنوبيي «المؤتمر» مــن قبل «الانتقالي»، برأي مُـــراقــبـيـن، لا تنفصل عـــن مساعي أبوظبي للسيطرة عــلـى الشمال بحزب «المؤتمر الشعبي العام»، وعلى الجنوب بـ«المجلس الانتقالي الجنوبي».
وفـــي موازاة تلك المساعي الإماراتية، كشفت شخصيات «مؤتمرية» شاركت فــي مبحاثات للسلام متعلقة باليمن، استضافتها قبل أشهر، لـ«الـــعــربـي»، عـــن أن «قيادات مؤتمرية طرحت إسم عيدروس الزبيدي كرئيس انتقالي بعد مبادرة الـــســلام خلفاً للرئيس هادي».
وأوضحت الــمــصـــادر، أن شخصيات «مؤتمرية» تقول إن «الزبيدي هو الأقوى عسكرياً جنوباً، إضافة إلــى أن منصب رئـيـس الــجــمــهــوريـة فــي ظل اليمن الموحد لشخصية جنوبية».
إلــى ذلـك، ترى قيادات فــي «الحراك الجنوبي»، أن هدف «المجلس الانتقالي»، أصبح بعيداً عـــن هدف «استعادة الدولة»، وهو أقرب إلــى حزب جنوبي معارض.
وفـــي حديث إلــى «الـــعــربـي»، يقول أحد قيادات «الحراك الجنوبي»، أن «الـــصـــراع بـيـن الانتقالي والشرعية، هو صراع عــلـى الأحقية فــي تمثيل الجنوب مـــع الشمال»، مضيفاً أن «الانتقالي يسعى إلــى إزاحة هادي كممثل للجنوب عــلـى رأس النظام الساسي لليمن، ليحل الزبيدي مكانه فــي المرحلة المقبلة».
وانتشرت ردود أفعال واسعة ومتفاوتة عــلـى ظهور طارق صالح فــي مـــديـنـة عدن، وعلق ممثل «المجلس الانتقالي» فــي أوروبا، أحمد عمر بن فريد، فــي منشور عــلـى «فيس بوك»، أن لا فرق بـيـن الجنوبيين الذين مـــع الوحدة والشماليين قائلاً «لا فرق عندي بـيـن طميس وطارق عفاش وبن دغر أو أي فرد أو جماعة لا تحترم إرادة شعب الجنوب وقضيته».
مــن جهته، اعتبر القيادي فــي حركة «النهضة للتغيير»، علي الأحمدي، فــي منشور عــلـى «فيس بوك»، أنه «إذا صرح جنوبي مـــا برأيه وعبر عـــن مشروعه الـــسـيـاسـي، فيتناوشه المخالفون، والمحترم فيهم هو مــن يخونه ويجرده مــن جنوبيته فقط، أما السفهاء فلا يكتفون بالسب والشتم، بل يفتشون فــي الجينات، ويتناولون الأعراض، ويهددون بالسحل والقتل».
وأضـــاف أن «طارق عفاش يصرح برأيه مــن داخل عدن، ويعبر عـــن مشروعه، فلا تسمع لهم حساً».
مــن جهته، كتب الدكتور قاسم المحبشي، فــي منشور عــلـى صفحته فــي «فيس بوك»، أنه «مصدوم مــن تواجد معسكر لطارق صالح فــي عدن»، وأضـــاف: «أخرجناهم مــن الطاقة وعادوا مــن الباب».
ويرى الناشط الـــسـيـاسـي، عبدالرحمن حيدرة، فــي حديث إلــى «الـــعــربـي»، أن حديث العميد طارق صالح، يشبه حديث اللواء، عيدروس الزبيدي، ويخرج مــن «مشكاة» واحدة، ويظهرهما كأدوات لمشروع للخارج، وليس لليمن، خصوصاً وقد تكررت فــي خطابهما أن قواتهما «نواة لقوة عربية يمكنها دحر أي مخطط تآمري ضد الأمة العربية والمنطقة فــي الحاضر وفـــي المستقبل».
ودعا رئـيـس «المجلس الوطني»، عبدالحميد شكري، «الـــمــقــاومــة الجنوبية» إلــى «الاستعداد لمعركة جديدة لطرد طارق ومن معه مــن معسكر بئر أحمد»، وطالب شكري، دولة الإمارات أن «تحترم تضحيات الجنوبيين».



"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (طارق فــي عدن: كبح «الانفصال» قبل «تحرير صنعاء»؟) من موقع (عدن الغد)"

السابق الصالح: يدعو طارق صالح الى الأعتذر لمشاركته فــي حرب 2015 او الرحيل مــن عدن
التالى عــلـى بعد أمتار مــن نقطة عسكرية.. اعتداء وحشي عــلـى عمال كفتيريا مــن قبل مـــســلــحــيـن وســـط عدن