أخبار عاجلة
Saudi humanitarian aid flights arrive in Marib -

رأي اليوم / أحمد القاعود: متى يتذكر الـــعــالــم اليمن؟!

رأي اليوم / أحمد القاعود: متى يتذكر الـــعــالــم اليمن؟!
رأي اليوم / أحمد القاعود: متى يتذكر الـــعــالــم اليمن؟!

الأحد 14 يناير 2018 04:16 مساءً

-  

أحمد القاعود ثلاث سنوات عــلـى شن حرب قاسية دمرت ، وشردت شعبه، وجعلت الدولة تعود عشرات السنين إلــى الوراء!! ولا يعرف حتى الآن سببا منطقيا لشن مثل هذه الـــحــرب، غير القضاء عــلـى مــلــيــشــيـا إيران فى اليمن وهي جماعة أو أنصار الله كما تسمي نفسها. ومن هنا وبعد مرور ثلاث سنوات عــلـى هذا التدخل العسكري، مـــا الذي جنته المملكة وما يسمى بالتحالف الـــعــربـي مــن هذه الـــحــرب؟! غير تدمير دولة ذات حضارة عريقة وادخال الجوع والفقر عــلـى ملايين اليمنين البسطاء وإصــــابـة أكثر مــن مليوني طفل يمني بسوء التغذية، بحث أصبحت صورهم عــلـى شاشات التلفاز فى منتهى القسوة، إذ صاروا جلدا عــلـى عظم. لقد أنفقت السعودية وحلفاءها مليارات الدولارت عــلـى قصف وتدمير وتشريد الملايين بلا سبب وبلا منطق يذكر، خلال ثلاث سنوات مــن عمليات القصف والحصار المستمر الذي لا يهدأ، ودون، حتى، السعي بوسيلة أو بأخرى لايجاد حل سياسي أو انهاء هذه الـــحــرب المدمرة لليمن والمكلفة للغاية عــلـى الدولة الخليجية ذات الثروة النفطية الهائلة. بعد ثلاث سنوات مــن عمليات إزهاق الأرواح وتجويع الملايين بلا مبرر، أليس مــن المنطقي مراجعة النفس والبحث عـــن صيغة أو مخرج حقيقي لهذه الـــحــرب التى أصبحت للجميع وكأنها حرب عدمية بلا غايات أو نهايات، اللهم إلا أنها مــن طرف يمتلك عشرات الطائرات الحديثة وينفق عــلـى القنابل مليارات الدولارات، ولا يتحرج مــن أن يذهب ويلقيها أدراج الرياح حتى وان كانت تحصد الأبرياء أو تضيق عــلـى رفاهية شعبه فى الداخل!! أليس مــن الأجدى أن تعيد السعودية تقييم هذه التجربة المريرة التى أساءت لسمعتها ولطختها وأكسبتها ملايين الكارهين والأعداء مــن جيرانها الطيبين فى اليمن وأفقدتها مليارات الدولارات دون مكسب حقيقي واحد؟! إن السعودية لازالت، وبغض النظر عـــن تأزم الوضع الاقتصادي مصحوبا باجراءات صعبة وجديدة عــلـى المقيمين والمواطنين، تمتلك ثروة نفطية هائلة ومليارات الدولارات المستثمرة فى الداخل والخارج. وبامكانها أن تستثمر ولنفترض مثلا، 5% مما منحته للرئيس الأمريكي دونالد فى صفقة غريبة ولم يشهد لها التاريخ مثيل، فى مشاريع تنموية باليمن. هنا: مالذى كان سيعود عــلـى اليمن وشعبه والسعودية وشعبها مــن إجراء مثل هذا؟! إن انفاق جزء بسيط بالنسبة للقدرة المالية السعودية فى مشاريع باليمن ووقف الـــحــرب العبثية كفيل بأن يعيد بناء المنطقة لصالح السعودية إن أرادت، وسيعزز صورة المملكة لدى المواطن الــيــمــنـي وستستميله إليها ربما تجعله يطالب مستقبلا بالانضمام للأراضي السعودية بدلا مــن البقاء تحت دولة فاشلة تغيب اداراتها وسلطتها وتتنازع السيطرة فيها مــلــيـشــيـات وجماعات الـــحــرب. وعلى سبيل المثال ، مالذي كان سيصنع بتكلفة صاروخ واحد مما يطلق يوميا عــلـى المدن الــيــمــنــيــة ليحصد أرواح الأبرياء؟! أو ماذا يمكن الصنع بتكلفة وقود طـــيــران ليوم واحد فى طلعات بلا هدف أو حتى أمل؟! إن تكلفة هذه الأشياء البسيطة التى تطلق يوميا وكأنها مفرقعات يستخدمها الأطفال فى الأعياد، بامكانها بناء كافة مؤسسات الدولة الــيــمــنــيــة وزياة، بحيث تكون قادرة عــلـى استيعاب النمو السكاني لمدة 100 عام مقبل وأكثر. إن بناء مدرسة تعلم ألاف الأطفال لعشرات السنين وتنسب إلــى السعودية أفضل ألاف المرات مــن إطلاق صاروخ بنفس تكلفة بناء المدرسة، وبناء مستشفي عملاق يعالج عشرات الألاف ويهتم بصحتهم بثمن وقود طلعات جوية ليوم واحد أهم للسعودية مــن هجمات بلا معنى. الواجب عــلـى المجتمع الدولي حاليا أن يعيد النظر إلــى اليمن وإلى شعبه المسكين الواقع فريسة أحلام بلا تفسير وتوجهات بلا منطق، حيث تكالب عــلـى ثورته النقية قبل سبع سنوات أنظمة استبدادية ضيعت الأمل، والأن تنهشه نفس الأنظمة فى دائرة مفرغة مــن العبث والاستخفاف، وكأنهم ينقمون عــلـى البلد أنه كان أعرق منهم حضارة وتاريخا. كاتب وباحث إعلامي مصري [email protected]

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (أحمد القاعود: متى يتذكر الـــعــالــم اليمن؟!) من موقع (رأي اليوم)


loading...
السابق العربية / لماذا أغضبت صورة لكبير أدباء اليمن المثقفين العرب؟ - صحف نت
التالى رأي اليوم / “الـــمــقــاومــة الشعبية” الــيــمــنــيــة تؤكد سقوط قتلى وجرحى مــن الحوثيين فــي معارك عــنـيـفــة اندلعت بمحافظة البيضاء جــــنـوب شـــرق الـــعــاصــمـة صنعاء