أخبار عاجلة

“نيويورك تايمز″: ماذا بعد الغارات عــلـى سوريا.. يتساءل السوريون؟

“نيويورك تايمز″: ماذا بعد الغارات عــلـى سوريا.. يتساءل السوريون؟
“نيويورك تايمز″: ماذا بعد الغارات عــلـى سوريا.. يتساءل السوريون؟

الاثنين 16 أبريل 2018 07:32 مساءً

- أحد الصواريخ الغربية التي أطلقت السبت الماضي اثناء الضربات التي استهدفت 3 مواقع للنظام فــي سوريا

ـ” الـــعــربـي”ـ إبراهيم درويش:

لم يتغير الكثير بالنسبة للسوريين بعد يوم مــن العملية العسكرية الثلاثية ضد الــحــكــومــة السورية، خـــاصـــة أنهم عانوا خلال السنوات الماضية مــن متاعب الـــحــرب الأهلية. ففي دمشق يقول مــــراســل صــحــيـفــة “ تايمز″ بن هبارد احتفل المئات دعما لبشار الأسد الذي عزز مــن سيطرته عــلـى الـــعــاصــمـة. وفـــي الرقة تواصل فرق نزع الألغام عملها وســـط البنايات المدمرة التي لا تزال تحتها الجثث المتعفنة. وبـحــث الألاف مــن ســـكــان دوما التي كانت مركزا للهجوم الكيميائي عـــن ملجأ لهم بعدما انضموا لقوافل الراحلين. واستمرت الجبهات التي قسمت الـــبـلاد خلال السنوات الماضية كما هي. والآن وبعد أن خمد الغبار الناجم عـــن الغارات الجوية الأمريكية، وشكوى الروس وعودة النظام السوري للعمل، فكيف ستتقدم سوريا للأمام؟ فغدا وبعد غد لا تزال سوريا موحلة فــي الوضع القائم المؤلم وهو النزاع المتعدد الطبقات الذي علق فيه السوريون بمعارك بـيـن القوى الدولية والإقليمية. فيما ستواصل الأمــم الـــمــتـحــدة تنظيم جولات مــحــادثـات سلام تفشل كل مرة بجلبه. فبعد سبعة أعوام مــن الـــحــرب الأهلية فهناك مــن يناقش أن الطريقة الوحيدة لوقف الـــحــرب ومنع الجهاديين مــن العودة والسماح للبلد التحرك أماما: الإعتراف ببقاء الأسد فــي السلطة بمساعدة إيرانية وروسية. فعندما تصمت البنادق، يقولون إن بإمكان سوريا عندها التصدي للأمور الأخرى مثل القتال بـيـن والأكراد، فــي الشمال و”حرب الظل” بـيـن إيران وإسرائيل وإعادة إعمار المجتمعات المدمرة وعودة اللاجئين. ويقول الكاتب أن التخلي عـــن هذا للأسد كان أمرا بغيضا فــي وغيرها مــن العواصم الغربية التي ترى أنه يجب معاقبته عــلـى جرائمه وتعهدوا بعدم المساهمة فــي إعادة إعمار الـــبـلاد طالما لم يخرج مــن الحكم. وهناك مــن يرى أن رفض الغرب المساهمة فــي مستقبل سوريا فإن جهودها لمعاقبة الأسد ستجعل أكثر سوءا للسنة. ونقل الكاتب عـــن جوشوا لانديز، مــــديـر مركز دراسات فــي جامعة أوكلاهوما “أنتم لا تعاقبون الأسد بل وتعاقبون السوريين الفقراء” خـــاصـــة إن كانت أهداف الولايات المتحدة مواجهة الأرهاب وتحقيق الإستقرار وعودة اللاجئين. وأشــــار الكاتب إلــى أن الغارات التي أمر بها بالتعاون مـــع وبريطانيا لم تكن تهدف بالأساس للإطاحة بالأسد، بل عــلـى العكس تم التخطيط لها بدقة جدا ونفذت بطريقة لا يتم تغيير فيها دينامية النزاع وحتى لا تورط الولايات المتحدة فــي نزاع أوسع. وهو مـــا ازعج أعداء الأسد.

 ونقل الكاتب عـــن معارض للنظام فــي دوما، أسامة الشوغري: “لم تغير الغارات أي شيء بالنسبة للسوريين”. و”لم تغير أي شيء عــلـى الأرض”. ويقول بن هبارد أن قـــرار الغرب عدم التدخل فــي الـــحــرب السورية يعد أخبارا جيدة لروسيا وإيران وبالتأكيد للأسد الذي كان سعيدا بحسب مجموعة مــن الساسة الروس الذين زاروه. وقــالـت ناتاليا كوماروفا، العضو فــي الوفد :”الـــرئـيـس الأسد فــي مزاج إيجابي، جدا”. وفـــي اعتراف بآثار الـــحــرب قـــال زائر آخر أن الاسد تحدث عـــن كلفة إعمار سوريا والتي قد تصل إلــى 400 مليار دولار. ولو كان الغرض مــن الهجمات هو توجيه رسالة للأسد وأنه لن يستطيع استخدام السلاح الكيميائي، أما الرسالة الثانوية فهي أن الغرب سيتركه فــي السلطة مهما فعل. ويقول سام هيللر، الـــمــحــلــل فــي مجموعة الأزمات الدولية: “حتى لو كان هذا محاولة للردع الكيميائي فإنها تترك ترسانته مــن السلاح التقليدي والتي يستطيع مــن خلالها قتل الكثير مــن السوريين بدون تداعيات”. وبعد سبعة أعوام مــن الـــحــرب تركت سوريا مقسمة بـيـن قوى عدة ولا يوجد لأي منها خطة واقعية لتحقيق سلام دائم بحيث يحل الإستقرار ويعود اللاجئون السوريون. وهناك مــن يستبعد فكرة لعب الأسد دورا مهما فــي هذه العملية. وترى مها يحيى، مــــديـر مركز كارنيجي الشرق الأوسط فــي بيروت “إنه تفكير ضيق النظر وخطأ كــــبـيـر فــي نظري”. فـ “تسهيل انتصار الأسد هو تأكيد عــلـى بقاء سوريا مركز عدم الإستقرار فــي المنطقة”. فبقاؤه فــي السلطة يعني كما تشير أبحاث المركز عدم عودة اللاجئين. وتعتقد يحيى أن الحل الوحيد هو اتفاق بـيـن وروسيا يشرك لاحقا كلا مــن إيران وتركيا. وتحقيق أمر كهذا يحتاج إلــى جهود دبلوماسية مكثفة وهو مـــا لا ترغب فيه إدارة ترامب. وبعد الهجمات رسم ترامب صورة كئيبة حول قدرة الولايات المتحدة التأثير عــلـى فــي الشرق الأوسط “لا يمكن لأي كم مــن الدم والمال الأمريكي تحقيق سلام دائم فــي الشرق الأوسط”،”فهو مكان مشكل وسنحاول جعله مكانا أحسن لكنه مكان مشكل”. وتحدث عـــن دور للدول العربية فــي حل الازمة وذكر والإمارات العربية وقطر ومصر، لكن البلدين الاولين عالقين فــي . والثلاثة الأولى تعيش أزمـــة بينها، بشكل يثير أسئلة حول قدرتها عــلـى حل الأزمـــة السورية. وقبل الضربة جمد ترامب 200 مليون دولار لجهود تحقيق الإستقرار وتحدث عـــن سحب ألفي جـــنـدي أمريكي.

بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (“نيويورك تايمز″: ماذا بعد الغارات عــلـى سوريا.. يتساءل السوريون؟) من موقع (القدس العربي)

التالى الدراما الــيــمــنـيّة: مــن مأزق الأسئلة إلــى ورطة التهريج