أخبار عاجلة
العد التنازلي لنهاية الحوثي -
السعودية تحظر استيراد منتجات مصرية -

الإمارات تحتاط لانهيار المجلس الانتقالي... وتتصل بعلي ناصر والجفري

الإمارات تحتاط لانهيار المجلس الانتقالي... وتتصل بعلي ناصر والجفري
الإمارات تحتاط لانهيار المجلس الانتقالي... وتتصل بعلي ناصر والجفري

الخميس 17 مايو 2018 02:35 صباحاً

- ملامح التوجهات السياسية والعسكرية الإماراتية الجديدة عــلـى الأرض فــي بدأت تظهر بعد الأزمـــة التي افتعلتها فــي جزيرة ، بعد احتلالها وطرد القوات الــيــمــنــيــة مــن منافذها، الأمر الذي تصدت له الــحــكــومــة الـــشــرعــيـة واشتكتها لمجلس الأمـــن الدولي، لتجبر الإمارات، بعد تدخل سعودي وانتقادات دولية عدة، عــلـى سحب قواتها مــن الجزيرة. وتعمل الاستراتيجية الإماراتية عــلـى مسارين، سياسي وعسكري، ويرتبط كل منهما بالآخر بشكل وثيق. المسار الأول، يتركز فــي جــــنـوب اليمن. فبعد تراجع الشعبية التي حققتها مـــع بداية الـــحــرب، وكذلك الحال مـــع وكيلها فــي الجنوب، "المجلس الانتقالي" الذي حاول تصوير نفسه كمحتكر للتمثيل الجنوبي، الأمر الذي ترجم بانتقادات باتت توجه للطرفين حتى مــن مناصرين للمجلس الانتقالي رغم الدعم الكبير ووسائل الإعلام الذي تم تسخيرها للترويج لسياسة الإمارات ومشاريعها فــي جــــنـوب اليمن، دفعت أبوظبي بالمجلس إلــى التقرب مــن أطراف جنوبية أخرى، لها حضور وثقل سياسي، ليس فــي الجنوب فقط بل فــي اليمن عموماً، فضلاً عـــن محاولة المجلس التقرب مــن العديد مــن الناشطين والصحافيين والسياسيين.

"
دفعت الإمارات بالمجلس الانتقالي الجنوبي للتقرب مــن أطراف جنوبية أخرى لها حضور وثقل سياسي

"

وكشف مصدر جنوبي، عــلـى اطلاع وثيق عــلـى التطورات السياسية، خلال الأيام الماضية، أن المجلس الانفصالي، المدعوم مــن الإمارات، حاول التواصل مـــع العديد مــن الأطراف والناشطين والصحافيين والسياسيين الجنوبيين، وعقد لقاءات عدة لهذه الغاية، خصوصاً بعد أن تكونت قناعة لدى أبوظبي بأن "المجلس الانتقالي" قد يفشل، لذلك تدفع إلــى تعزيزه بأطراف أخرى. لكن الأبرز كانت اللقاءات التي جرت خلال الأيام الماضية، فــي القاهرة ثم فــي أبوظبي، بـيـن قيادات "المجلس الانتقالي" والرئيس الــيــمــنـي الأسبق، علي ناصر محمد، وكذلك رئـيـس حزب رابطة الجنوب الـــعــربـي، عبد الرحمن الجفري، والتي جاءت بضغوط إماراتية، بحسب المعلومات التي حصلت عليها "الـــعــربـي الجديد".

وأشــــار المصدر، الذي واكب هذه اللقاءات، فــي حديثه مـــع "الـــعــربـي الجديد"، إلــى أن فشل المجلس الانتقالي فــي مواجهة تصعيد الــحــكــومــة، دفع بالإمارات لتوجيه "الانتقالي" إلــى التقرب مــن علي ناصر محمد (الحليف الاستراتيجي لإيران فــي جــــنـوب اليمن)، فضلاً عـــن القيادي الجنوبي المعروف، عبد الرحمن الجفري. وبحسب المصدر، فإن أول لــقــاء عــقــد فــي القاهرة ثم تلا ذلـك اجتماع فــي أبوظبي. ومن ضمن اللقاءات التي جرت خلال الأيام الماضية، اجتماع ضم شخصيات جنوبية موجودة فــي أبوظبي وعناصر فــي الاستخبارات الإماراتية، وســـط تكتم حول مضمون النقاط التي تم طرحها والتفاهم حولها فــي هذا الاجتماع. فــي غضون ذلـك، لم يتردد المصدر فــي القول إن المجلس الانتقالي تسرّع فــي الكثير مــن القرارات، فضلاً عـــن عدم وجود رؤية واضحة لديه، مـــا دفعه للوقوع فــي الكثير مــن الأخطاء. ورأى أن التوجه الجديد للمجلس نحو أطراف أخرى، يمكن أن تعتمد عليها الإمارات فــي المرحلة المقبلة، جاء بعد التغييرات التي حدثت أخيراً (تصعيد الــحــكــومــة وظهور قوى جنوبية رافضة للهيمنة الإماراتية أثبتت أن لها تأثيراً قوياً)، لذلك اضطر "الانتقالي" مـــع الإمارات إلــى التواصل مـــع بعض هذه القيادات، فــي محاولة لإنشاء تحالف بدعم إماراتي تتركز أهدافه عــلـى مواجهة الـــشــرعــيـة.

وحول مـــا إذا كان الـــرئـيـس الجنوبي الأسبق، علي ناصر محمد، المعروف بعلاقته بإيران فضلاً عـــن امتلاكه علاقات بالإمارات، سيدخل تحت غطاء أبوظبي أو المجلس الانتقالي الجنوبي، قــالــت مــصـــادر أخرى، فــي حديث مـــع "الـــعــربـي الجديد"، إن "مشروع علي ناصر واضح مــن الـــحــرب والقضية الجنوبية نفسها، فهو مــن معارضي الـــحــرب التي يقودها الــتــحــالــف، والإمارات جزء منه، ومحاولة الانتقالي استمالته إلــى صفه قد لا تجدي نفعاً، إلا إذا دخل الانتقالي تحت المشروع الذي يمثله علي ناصر. هنا قد تكون هناك تغييرات عــلـى المشهد الجنوبي". وهناك مــن يرى أن محاولة "الانتقالي"، وكيل الإمارات فــي الجنوب، التقرب مــن علي ناصر محمد، الحليف الاستراتيجي لإيران، يضرب مصداقية الدور الذي تقوم به الإمارات، بل أيضاً الدور الذي يؤديه الــتــحــالــف، والشعار الذي رفعه وأطلق عليه مواجهة مد المشروع الإيراني، إذ إنه بدلاً مــن دعم الـــشــرعــيـة، التي جاء الــتــحــالــف مــن أجلها، تلجأ الإمارات إلــى الــتــحــالــف مـــع طرف موالٍ لإيران، يرفض فكرة الــتــحــالــف نفسه، وهو مـــا قد يعطي دفعة للشرعية والأطراف الداعمة لها لاستغلال الفرصة لمهاجمة الدور الإماراتي. مـــع العلم أن لدى الإمارات سوابق فــي تبديل تحالفاتها مقابل ضمان تحقيق مصالحها، عــلـى غرار مـــا حدث فــي العلاقة بـيـن الإمارات وعائلة الـــرئـيـس الـــســـابـق ، الذي قتل عــلـى أيدي قبل أشهر.

"
عقدت لقاءات فــي القاهرة وأبوظبي بـيـن قيادات "المجلس الانتقالي" وعلي ناصر محمد وعبد الرحمن الجفري

"

أما المسار الثاني الذي تسعى إليه الإمارات، والذي يعتبره مُـــراقــبـون يمنيون أنه الأخطر، فيتمثل فــي محاولتها فرض مـــا يشبه السياج والحصار العسكري، ليس عــلـى مــلــيـشــيـات الحوثيين بل عــلـى قـــوات الـــشــرعــيـة، أو مـــا تحاول الإمارات وحلفاؤها تسميته بمناطق وجود . لكن هذا السياج الذي تحاول فرضه يستهدف الـــجــيـش الوطني، الموالي للرئيس الــيــمــنـي عبدربه منصور ، والذي ينتشر مــن الشرق إلــى الغرب، إلــى مناطق الوسط. وتحاول الإمارات أن تحد مــن هذا التمدد، وذلك مــن خلال استغلال نفوذها فــي الــتــحــالــف وتمكين وكلائها. وتشير مــصـــادر عسكرية يمنية عدة، فــي أحاديث مـــع "الـــعــربـي الجديد"، إلــى أن الأوامر الآتية أخيراً مــن الــتــحــالــف تمنع الـــجــيـش الوطني مــن التقدم رغم قدرته عــلـى تشديد الطوق عــلـى واقتحام ، لا سيما أن الـــجــيـش الموالي للشرعية يعد الأكثر عدداً فــي أنحاء اليمن، مقارنة بالقوات الأخرى، سواء الموالية للإمارات أو حتى قـــوات الحوثيين.

فــي موازاة ذلـك، تسعى الإمارات إلــى تمكين طارق صالح، نجل شقيق علي عبد الله صالح، فــي مناطق غــــرب وشمال اليمن. وتستخدم فــي ذلـك قـــوات السلفيين الجنوبيين والمقاومة التهامية، بعد أن فشلت قـــوات طارق فــي التقدم. وتبدي الــمــصـــادر خشيتها مــن أنه فــي حال تمكنت الإمارات مــن ذلـك، فإنها تكون قد وضعت الـــجــيـش الوطني، والقوات الموالية لحزب الإصلاح والقوى الأخرى المعارضة للإمارات، تحت مـــا يشبه الحصار مــن خلال حصرها فــي مناطق وبعض مناطق وســـط اليمن، كتعز والبيضاء وإب، فيما تملك الإمارات قـــوات موالية لها فــي الغرب والجنوب والشرق، وتحكم سيطرتها عــلـى المنافذ البحرية والبرية فــي اليمن، والتي كان مــن الممكن أن يستعين بها الـــجــيـش الوطني إذا مـــا أراد تغيير المعركة عــلـى الأرض لصالح الـــشــرعــيـة، وآخرها منافذ ، التي تحاول الإمارات تمكين طارق صالح منها مــن خلال عملية عسكرية تقوم بها.

ويعد هذا المسار مــن أسوأ المسارات، بحسب القيادات العسكرية، لا سيما أن محاولة منع الـــجــيـش الوطني مــن التقدم طوال السنوات الماضية مــن الـــحــرب وتخفيف دعمه وتسليحه، تترافق مـــع دعم القوى المعارضة للشرعية بأسلحة متطورة وبكميات هائلة، مـــا يزيد مــن مخاوف قادة الـــجــيـش الوطني والمقاومة الشعبية التي خاضت المعارك مـــع الحوثيين. وفـــي السياق، قـــال قيادي فــي الـــجــيـش الوطني، فــي حديث مـــع "الـــعــربـي الجديد"، إنهم باتوا يتخوفون مــن تقسيم اليمن إلــى مناطق عسكرية موالية لأطراف مــحـــلــيــة وإقليمية، وتكرار المشهد الليبي إذا مـــا استمر التعامل مـــع الأوضاع بهذا الشكل. وأشــــار القيادي إلــى أنهم يتعرضون إلــى ضغوط ميدانية وشعبية بسبب توقف عملية تحرير باقي مناطق اليمن. وتتعزز القناعة لدى العديد مــن القوى الــيــمــنــيــة بأن المسارات التي تحاول الإمارات فرضها، ومواجهة الـــشــرعــيـة مــن خلالها، تزيد مــن حدة الاحتقان بـيـن الحلفاء داخل الــتــحــالــف وتطيل مــن عمر الـــصـــراع فــي اليمن، الأمر الذي يستفيد منه ، فيما يدفع ثمنه المواطنون.

"بإمكانكم إيضاً مطالعة خبر (الإمارات تحتاط لانهيار المجلس الانتقالي... وتتصل بعلي ناصر والجفري) من موقع (العربي الجديد)"

السابق دبلوماسي يمني: تناغم سعودي إماراتي لتجزئة الـــبـلاد
التالى محكمة حوثية تقضي بإعدام ثلاثة يمنيين بتهمة التعاون مـــع الرياض