أخبار عاجلة

مــحــادثـات بـيـن هادي وغريفيث تركّز عــلـى الجوانب الإنـســانـيـة وتبادل الأسرى

مــحــادثـات بـيـن هادي وغريفيث تركّز عــلـى الجوانب الإنـســانـيـة وتبادل الأسرى
مــحــادثـات بـيـن هادي وغريفيث تركّز عــلـى الجوانب الإنـســانـيـة وتبادل الأسرى

الأربعاء 11 يوليو 2018 02:07 صباحاً

- أكــــد الـــرئـيـس الــيــمــنـي عبد ربه منصور ، أمس، رغبة الـــشــرعــيـة والتحالف الداعم لها فــي تحقيق الـــســلام فــي بلاده، متهما الميليشيات الحوثية بأنها غير جادة فــي إنهاء الانقلاب وبأنها تتظاهر بالحديث عـــن الـــســلام عند شعورها بالانكسار لكسب الوقت وزرع الألغام.

وجاء ذلـك، خلال استقباله أمس فــي الـــعــاصــمـة الــيــمــنــيــة المؤقتة ، رفقة رئـيـس حكومته أحمد عبيد ، لمبعوث الأمــم الـــمــتـحــدة مارتن غريفيث، الذي وصل إلــى الـــمــديـنـة لاستكمال جولته فــي المنطقة وعرض خطته المزدوجة عــلـى الــحــكــومــة الـــشــرعــيـة فــي شأن التهدئة فــي والتحضير لاستئناف مــفــاوضــات الـــســلام بـيـن الــحــكــومــة والجماعة الحوثية.

وجاءت الزيارة الثانية لغريفيث إلــى عدن للقاء الـــرئـيـس هادي وحكومته، متأخرة عـــن موعدها الـــســـابـق الذي كان مقررا أول مــن أمس فــي ظل تفاؤل لدى الــــمــبـعــوث الأمــمــي بإمكانية إنجاز اتفاق للتهدئة يقود إلــى عودة الــمــفــاوضــات خلال أسابيع، أملا فــي التوصل إلــى تسوية سياسية وأمنية شاملة تنهي الانقلاب عــلـى الـــشــرعــيـة. وفـــي السياق نفسه، أكــــد وزير الخارجية خالد اليماني مــن جهته، أن أي مقترح للسلام لا يتوافق مـــع المرجعيات المتوافق عليها، لا يمكن للحكومة الـــشــرعــيـة القبول به، وقــال فــي كلمة له إن العمليات العسكرية لتحرير الحديدة «تسير بصورة مدروسة وتحرص عــلـى سلامة المدنيين».

وبحسب مـــا أوردته الــمــصـــادر الرسمية الــيــمــنــيــة، أمر الـــرئـيـس هادي بتشكيل لـــجــنـة حكومية برئاسة رئـيـس الـــوزراء أحمد عبيد بن دغر لدراسة المقترحات الأممية التي حملها غريفيث، كما أشارت إلــى أن المشاورات أمس تركزت عــلـى الجوانب الإنـســانـيـة والإطلاق المتبادل للأسرى والمختطفين.

وفـــي تصريحات رسمية للمبعوث الأمــمــي، وصف لقاءه مـــع الـــرئـيـس الــيــمــنـي بالمثمر، فــي حين أفادت وكــــالــة «سبأ» بأن هادي استقبل غريفيث والوفد المرافق له فــي زيارته الثانية للعاصمة المؤقتة عدن بحضور رئـيـس الـــوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر «وذلك للوقوف عــلـى آفاق الـــســلام وإمكاناته المتاحة». وذكرت الوكالة أن الـــرئـيـس هادي رحب بالمبعوث الأمــمــي، مشيداً بمساعيه وجهوده الحميدة نحو الـــســلام المرتكز عــلـى المرجعيات الثلاث المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والقرارات الأممية ذات الصلة وفـــي مقدمتها القرار 2216. وأكــــد الـــرئـيـس الــيــمــنـي «رغبته ورغبة الشعب الــيــمــنـي ودول الــتــحــالــف الـــعــربـي للسلام» وهي الرغبة التي قـــال إن الانقلابيين لا يعون معناها ومفهومها ولكنهم «يستدعونها فقط ظاهرياً عند شعورهم بالتراجع والانكسار لكسب مزيد مــن الوقت لزرع الألغام التي تحصد الأبرياء».

وأشــــار الـــرئـيـس الــيــمــنـي إلــى «معاناة المواطنين بمحافظة الحديدة مــن ممارسات الميليشيات الحوثية الإيرانية وعبثها بالمساعدات الإنـســانـيـة وتهريب الأسلحة الإيرانية وتكريس موارد الميناء لإطالة أمد حربها عــلـى الشعب الــيــمــنـي فضلا عـــن اعتداءاتها المتكررة عــلـى الملاحة الدولية وتهديد دول الجوار».

ونقلت الــمــصـــادر الرسمية عـــن غريفيث أنه «عبّر عـــن سروره بلقاء هادي الذي يأتي فــي إطار التشاور الدائم معه»، لافتا إلــى أنه «يستشعر نياته الصادقة نحو الـــســلام انطلاقاً مــن مسؤولياته التي يحملها تجاه شعبه ووطنه»، مبديا «ارتياحه للأفكار التي دائماً يطرحها هادي عــلـى صعيد إرساء الـــســلام الدائم فــي ». وقــال غريفيث: «سنعمل عــلـى التشاور مـــع مختلف الأطراف لبلورة الرؤى والأفكار الممكنة المتسقة مـــع مرجعيات الـــســلام والتأكيد عــلـى الجوانب الإنـســانـيـة فــي هذه المرحلة». وأضـــاف فــي حديثه لوسائل الإعلام: «عقدنا لــقــاء مثمراً مـــع الـــرئـيـس هادي وركزنا عــلـى الجوانب الإنـســانـيـة فــي عموم اليمن وتحدثنا عـــن إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين مــن كل الأطراف».

فــي غضون ذلـك، أفادت وكــــالــة «سبأ» بأن «الـــرئـيـس هادي شكّل لـــجــنـة بإشراف رئـيـس الـــوزراء الدكتور أحمد عبيد بن دغر لبلورة الأفكار حول المشاورات التي تسبق أي مــفــاوضــات مباشرة بـيـن الأطراف ولدراسة أي مقترحات يقدمها الــــمــبـعــوث الأمــمــي».

وتهدف المساعي الأممية التي يواصلها غريفيث فــي المنطقة إلــى التوصل إلــى اتفاق تهدئة بشأن الحديدة يجنب الـــمــديـنـة ومينائها أي معارك بـيـن القوات الحكومية والميليشيات الحوثية، إلــى جانب مساعيه الموازية للتحضير لاستئناف الــمــفــاوضــات بناء عــلـى إطار يتم التوافق عليه بـيـن الـــشــرعــيـة والانقلابيين.

وترفض الــحــكــومــة الـــشــرعــيـة أي مقترح لا يؤدي إلــى انسحاب كلي للميليشيات الحوثية مــن الحديدة ومينائها، وتتوعد بحسم تحرير الـــمــديـنـة عسكريا، فــي حين ترفض الجماعة الحوثية مــن جانبها الانسحاب، طبقا لتصريحات قادتها، لكنها عرضت أنها موافقة عــلـى وجود إشراف أممي فني ولوجيستي عــلـى إيرادات ميناء الحديدة.

فــي السياق نفسه، أكــــد وزير الخارجية الــيــمــنـي خالد اليماني أمس التزام الــحــكــومــة بالسلام وإنهاء الأزمـــة فــي بلاده بالوسائل السياسية، لكنه جدد التأكيد عــلـى أن أي حلول وحوارات لا تنطلق مــن المرجعيات التي توافق عليها الشعب الــيــمــنـي والإقليم والعالم لا يمكن القبول بها. وهذه المرجعيات تتمثل فــي المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مـــجـــلـــس الأمـــن وفـــي مقدمها القرار 2216، الذي نص عــلـى إنهاء الانقلاب وانسحاب الميليشيات مــن المدن وتسليم الأسلحة المنهوبة مــن معسكرات الـــجــيـش والانسحاب مــن المؤسسات الحكومية.

وجاءت تصريحات اليماني فــي كلمة له ألقاها فــي الاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الـــعــربـي الصيني المنعقد فــي ، مؤكداً أن انقلاب ميليشيات الحوثي عام 2014 جاء بدعم مــن إيران، حيث استولت الميليشيات عــلـى مؤسسات الدولة واحتلت المدن وسخرت موارد الدولة لخدمة حروبها ومشروع إيران التوسعي. وقــال وزير الخارجية الــيــمــنـي إن الانقلاب «تسبب بأزمة إنسانية غير مسبوقة فــي اليمن، كما هدّدت الميليشيات الانقلابية أمن الدول الشقيقة المجاورة، وامتد تهديدها لممرات التجارة العالمية فــي البحر الأحمر ومضيق مــن خلال استهداف السفن التجارية وزرع الألغام البحرية العشوائية».

وذكر أن الـــشــرعــيـة فــي بلاده وبدعم مــن الــتــحــالــف بقيادة المملكة العربية استعادت سيطرتها عــلـى أكثر مــن 80 فــي المائة مــن الأراضي الــيــمــنــيــة وتعمل جاهدة لتخفيف معاناة الإنـســـان الــيــمــنـي، وقــال إنها «ملتزمة مــن خلال جهودها لتحرير الحديدة جميع مناطق الساحل الغربي لإعادة اليمن ليكون عامل استقرار فــي محيطه الـــعــربـي ولحماية ممرات التجارة العالمية فــي جــــنـوب البحر الأحمر مــن كل التهديدات والممارسات التي انتهجتها الميليشيا الانقلابية».

وفيما يتعلق بعمليات تحرير الحديدة وبقية مناطق الساحل الغربي، أكــــد اليماني أن القوات الحكومية المسنودة مــن قبل تحالف دعم الـــشــرعــيـة «تتحرك بصورة مدروسة وحريصة للحفاظ عــلـى أرواح المدنيين وحماية الممتلكات العامة والخاصة، فــي التزام صريح بالقانون الدولي الإنساني»، فــي حين يرافق هذا التحرك العسكري - عــلـى حد تعبيره - خطة إنسانية استثنائية وشاملة لمدينة الحديدة والمناطق المجاورة.

صحيفة الشرق الأوسط

السابق طارق صالح يدعو أنصار الحوثيين للانضمام إليه.. ويوجه سهامه لحزب الله!
التالى اليمن.. الــــمــبـعــوث الأمــمــي يصل إلــى صنعاء لتحقيق اتفاق بشأن الحديدة