أخبار عاجلة
مصري يشعل النار فــي جسده بميلانو الإيطالية -
لحسن ملواني: فيلم “باب التوبة” خيانات وعواقب -
مسؤول روسي يكشف لـ"RT" عما تصدره مصر لروسيا -

صلاح السقلدي: اليمن… بـيـن اختلال الداخل واحتلال الخارج

صلاح السقلدي: اليمن… بـيـن اختلال الداخل واحتلال الخارج
صلاح السقلدي: اليمن… بـيـن اختلال الداخل واحتلال الخارج

الأربعاء 11 يوليو 2018 03:15 مساءً

- صلاح السقلدي لا شك أن لحزب الإصلاح الــيــمــنـي “إخوان ” والفئة الجنوبية النفعية المحيطة بالرئيس الــيــمــنـي عبدربه منصور دوراً لا بأس بصنع الشعبي فــي مــحــافــظــة” ” ضد التواجد  العسكري والنفوذ الإماراتي المتنامي هناك منذ عام ونصف تقريباً  والذي تلاه بأشهر تواجد سعودي كثيف بتلك المحافظة الواقعة جــــنـوب شـــرق الـــبـلاد عــلـى حدود سلطنة عُــمان,ولكن المؤكد أيضاً أن ثمة رفض شعبي تلقائي لأي حضور عسكري غير وطني هناك, سيما حين يكون هذا التواجد غير واضح الأهداف ومريب التصرفات, ويكــرّس نفوذه بشكل فج دون أي اكتراث لأصحاب الأرض أو أخذ الأذن منهم ولو مــن باب التأدب, وحين يكون هذا الوجود العسكري  معززا بجماعات دينية متطرفة عــنـيـفــة الفكر والفعل وتسعى الى ترسيخ  موطئ قدم لها فــي مــحــافــظــة مسالمة -كمحافظة المهرة- كانت الى قبل عام 2015م وهو عام الـــحــرب التي أعلنتها الرياض ضد  قـــوات الـــرئـيـس الـــســـابـق صالح والحركة الحوثية” ” بعيدة عـــن أفكار التطرف وعبث الجماعات المتشددة, وتحاول أي هذه الجماعات بدعم سعودي إماراتي الى تشييد مراكز دينية متشددة فــي المحافظة كنسخة لمراكز السلفية الجهادية المثيرة للجدل  بعدة محافظات, وأبرزها وأشدها خطورة تلك التي ظلت لعقود فــي مــحــافــظــة شـــمـــال غــــرب اليمن باسم مركز “دماج السلفي”الذي تم غرسه بأموال وبأفكار السلفية الجهادية  ذات الفكر الوهابي الخطيرة وما ترتب عــلـى ذلـك مــن فتن وتداعيات دامية ضربت صميم المجتمع فــي مـــقــتــل.  هذه المراكز الدينية التي يتم التحضير لها بالمهرة مــن قبل والإمارات كان وما زال الغرض  منها بدرجة أساسية  زرع مخالب طائفية ناشبة بظهر سلطة عُــمان ,التي ترى فيها الرياض وأبو ظبي دولة متمردة ,تدور فــي الفلك الإيراني,يمكن تأديبها بالسوط الطائفي السلفي الجهادي, هذا التيار الجهادي الذي يرى فيها “عُـــمان” دولة واقعة تحت سيطرة المذهب الأباضي الضال يجب تخليصها منه….كما أن غرس هذه الجماعات فــي المهرة سيمثل بالنسبة للسعودية والإمارات مستقبلاً التُــرس والمتراس بوجه أي تيارات سياسية يمنية كاليسارية المتغلغلة بالمجتمع الجنوبي الــيــمــنـي أو الجماعات الدينية التي لا تروق للرياض وأبو ظبي سياساً ولا فكريا كحركة والحركة الزيدية الحوثية والصوفية وغيرها, وبوجه أية قوى أخرى تناهض الوجود الخليجي التواق دوماً الى جعل اليمن مستعمرته الخلفية التي  يمرر مــن خلالها نفطه الى الأسواق العالمية( هروبا مــن شبح مضيق هرمز) ويسيطر عــلـى موانئها وجُــزرها وقدراتها الطبيعية والبشرية الهائلة شمالا وجنوباً ضمن الطموح الخليجي بعيد المدى فــي المنطقة وبالذات فــي القرن الأفريقي وبحر العرب والأحمر.      هذا الوجود العسكري الــســعــودي الإمارتي فــي المهرة أتى بعد تمهيد إعلامي واسع النطاق تحت مسمى التصدي لتهريب الصواريخ البالستية الإيرانية التي تهرب عبر عمان للحوثيين.وبرغم سذاجة هذا المبرر وصعوبة تصديقه فقد استطاعت السعودية والإمارات ارسال الآلاف مــن جنودهما وعتادهما وجماعاتهما  الدينية المؤدلجة الى تلك المحافظة ,وتموضعتْ  تلك القوات بعاصمة المحافظة وما تزال تتوافد بكل أريحية الى مَنفذيْ شحن وصرفيت وميناء نِشْطون ومطار الغيضة الدولي وغيرها، فــي وقت ولم نعد نسمع فيه أي حديث عـــن تهريب صواريخ بالستية مزعومة بعد أن قضت هذه الدول وِطرها  مــن هذه المحافظة ومن اليمن عموما ورسخت قواعدها فيها بكثافة حتى توشك هذه المحافظة عــلـى التخمة العسكرية فــي ظل مجاعة مروعة.         قد يقول قائل: لماذا “إخوان اليمن” والفئة الجنوبية المحيطة بالرئيس هادي تقف بوجه هذا التواجد العسكري فــي المهرة وهما شركاء مـــع والسعودية  فــي خندق واحد ضد الحركة الحوثية, وكيف لهذا الحزب وهذه الفئة الجنوبية أن يتحدثا عـــن السيادة الــيــمــنــيــة فــي  مــحــافــظــة المهرة دون سواها مــن المحافظات؟. الجواب أن حزب الاصلاح المدعوم قطريا يخوض حربه الإعلامية والجماهيرية فــي المهرة بشكل انتقائي مضطرب  ضد الوجود الإمارات بدرجة أساسية ,عــلـى خلفية الخصومة المستمرة بينهما جرّاء الأزمـــة الخليجية المستعرة التي تقف دولة أحد قطبيها, فكلما بالأمر ان التنافس الإخواني الإمارتي فــي السيطرة عــلـى الأرض هو بيت القصيد فــي هذا السجال.أما الفئة الجنوبية النفعية المحيطة بالرئيس هادي فــي تناصب الإمارات الخصومة كون هذه الأخيرة تدعم القوى الجنوبية الغير موالية لهادي كالمجلس الانتقالي الجنوبي خشية أن يسحب مــن تحتها بسلط العيش الرغيد,وبالتالي فهذه الفئة الجنوبية ترى فــي أي تقويض للدور الإمارتي تقويضا للقوى الجنوبية الغير موالية لهادي وتقوية للرئيس الذي يغدق عليها بالأموال والمناصب.  أما بخصوص السيادة الــيــمــنــيــة التي تنتهكها الإمارات بالمهرة والتي يندد بها حزب الاصلاح والفئة الجنوبية  المحيطة بهادي بشكل مضطرب ومتناقض فهي ليست أكثر مــن كلمة حق أريد بها الظفر بمكاسب ومصالح حزبية وشخصية نفعية بحت. فحزب الاصلاح وهذه الفئة النفعية الجنوبية  هما مــن أوائل القوى الــيــمــنــيــة التي رحبت بالتدخل العسكري الإماراتي الــســعــودي باليمن  عام 2015م بل وطالبت كل جيوش الـــعــالــم للقدوم الى بلادها واستعادة سلطتها المفقودة,وأكثرها ترحيبا بانتهاك السيادة الــيــمــنــيــة والدوس عليها تحت جنازير العربات الإماراتية, وهي مــن أوائل القوى التي أيدت إعلان مـــجـــلـــس الأمـــن تطبيق الفصل السابع عــلـى بلادها, فــي حالة نادرة ومخزية بالتاريخ…فهذه القوى التي ترى  بالقوات العسكرية الإماراتية فــي مــحــافــظــة “معقل الإخوان” قـــوات تحرير, وفـــي المهرة وعدن قـــوات احتلال ليست مؤهلة للحديث عـــن السيادة  أبدا, فمن يفعل كل هذا يكون مــن السخف تصديقه وهو تتحدث عـــن الكرامة والسيادة ورفض التدخلات الخارجية. نقول هذا مــن واقع تجارب متكررة متناقضة وخطابات ديماغوجية أنانية ضحلة التفكير نشاهدها كل يوم تقريبا مــن هذه القوى المختلة القول والفعل. كاتب يمني

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (صلاح السقلدي: اليمن… بـيـن اختلال الداخل واحتلال الخارج) من موقع (رأي اليوم)

السابق الإمارات ترد عــلـى منظمة العفو: لا ندير سجونا فــي اليمن والسجون فــي البلد تخضع بالكامل للسلطات المحلية وإدارتها مــن اختصاص مؤسسات الدولة
التالى سقوط مقاتلة سعودية فــي منطقة عسير.. ونجاة طاقمها