أخبار عاجلة
مصري يشعل النار فــي جسده بميلانو الإيطالية -
لحسن ملواني: فيلم “باب التوبة” خيانات وعواقب -
مسؤول روسي يكشف لـ"RT" عما تصدره مصر لروسيا -

الغارديان: هكذا يقسم تدفق لاجئي اليمن جزيرة بكوريا الجنوبية

الغارديان: هكذا يقسم تدفق لاجئي اليمن جزيرة بكوريا الجنوبية
الغارديان: هكذا يقسم تدفق لاجئي اليمن جزيرة بكوريا الجنوبية

الخميس 12 يوليو 2018 08:20 مساءً

- نشرت صــحــيـفــة "الغارديان" تقريرا للصحافي بنجامين هاس، يتحدث فيه عـــن أوضاع اللاجئين اليمنيين، الذين انتهى بهم المطاف عــلـى جزيرة سياحية فــي كوريا الجنوبية،
الذين أثار وصولهم الجدل حول دور البلد فــي قبول طالبي اللجوء.


ويشير الـــتـقــريـر، الذي ترجمته ""، إلــى أن حمزة العديني كان أمامه طريقان عندما أنهى دراسته الثانوية فــي ؛ أن يضطر إلــى حمل بندقية ويقاتل فــي الـــحــرب الأهلية، أو أن يفر مــن البلد، وفـــي النهاية اتخذت أمه له القرار، وأرسلت بالشاب البالغ مــن العمر 17 عاما فــي رحلة، مــن خلال عمان وماليزيا، قبل أن ينتهي به المطاف فــي جزيرة جيجو السياحية، فيما كان يأمل أن يدرس ليصبح مهندسا، لكنه صدم منذ أن وصل باكتشافه لواقع الحال.

 

وينقل الكاتب عـــن العديني، قوله: "كان مــن الصعب المغادرة، لكن كان ذلـك أفضل مــن البقاء، فيقبض علي وأكره عــلـى القتال.. وعندما قبلت أن الأفضل أن أكون لاجئا، ظننت أن حياتي ستكون أفضل، حيث سأستطيع الذهاب إلــى الجامعة، وسأحصل عــلـى الدعم المالي، لكن هذا يختلف تماما عما فكرت به".

 

وتلفت الصحيفة إلــى أن وصول العديني وأكثر مــن 550 مهاجرا يمنيا آخر أثار جدلا واسعا فــي كوريا الجنوبية، حول دور البلد فــي قبول الباحثين عـــن اللجوء، بحيث ينقسم الشعب بـيـن داع إلــى الرأفة والمعاملة الحسنة، وآخر يدعو إلــى الطرد مباشرة، منوهة إلــى أن كثيرا مــن الكلام المعادي للاجئين امتاز بالإسلامفوبيا، فيما يشير المعارضون إلــى أزمـــة اللاجئين الأوروبية عــلـى أنها درس حول تداعيات الهجرة غير المضبوطة. 

 

ويفيد الـــتـقــريـر بأن اللاجئين اليمنيين لم يتخيلوا أن ينتهي بهم الأمر عــلـى جزيرة سياحية فــي كوريا الجنوبية، مشيرا إلــى قول الباحثين عـــن اللجوء إنهم نظروا إلــى خارطة الـــعــالــم ليروا أي الأماكن يمكنهم الهروب إليها دون الحاجة للتقديم إلــى تأشيرة، ثم بدأت خطوط طـــيــران "إير آسيا" الرخيصة بنقل الركاب بـيـن ماليزيا وجيجو دون الحاجة لتأشيرة لليمنيين.

 

وينوه هاس إلــى أنه فــي ظل هذا التدفق فإن الــحــكــومــة قامت فــي حزيران/ يونيو بإلغاء اليمن مــن قائمة الدول المسموح لرعاياها بالوصول إلــى جزيرة جيجو دون تأشيرة، ومنعت سلطات الهجرة اللاجئين مــن السفر إلــى أراضي كوريا الجنوبية الرئيسية، مشيرا إلــى أنه فــي الوقت ألذي يسمح لهم فيه بالعمل، إلا أن العمل حصر فــي صيد الأسماك ومزارع الأسماك والمطاعم، وكثير منهم بقي بلا عــمــل.

 

وتذكر الصحيفة أنه فــي الوقت الذي كان فيه معظم اللاجئين مــن الرجال العزاب، إلا أن جمال الدين الناصري قام بالرحلة هو وزوجته وبناته الخمس، وقامت عائلة باستضافتهم، لافتة إلــى أنه فــي الوقت الذي يمنع فيه الأطفال مــن دخول المدارس، إلا أن متطوعين يحضرون إلــى البيت ليعلموهم اللغة الكورية.

 

ويورد الـــتـقــريـر نقلا عـــن الناصري، قوله: "أريد أن أتعلم مــن هؤلاء الناس كيف أعيش حياة جيدة، وكيف بنوا بلدا صناعيا حديثا، كانت هناك حرب فــي كوريا مــن قبل، لكنهم بنوا بعد ذلـك لأنفسهم مجتمعا غنيا.. أريد فقط أن أحسن الأمور لبلدي، لكننا مـــا نزال فــي الـــحــرب منذ فترة طويلة، وعلي أن أحمي عائلتي".

 

ويقول الكاتب إن "اللاجئين عالقون فــي عالم النسيان، غير قادرين عـــن مغادرة الجزيرة، ولا يعلمون كم سيسمح لهم بالبقاء هناك بعد أن فروا مــن الـــحــرب الأهلية، التي وصفها الأمين العام للأمم المتحدة بأنها (أسوأ أزمـــة إنسانية فــي الـــعــالــم)، وقد نزح حوالي مليوني شخص عـــن بيوتهم، ويعيش حوالي 8 ملايين عــلـى شفير المجاعة".

 

وتذكر الصحيفة أن أكثر مــن 700 ألف شخص وقعوا عــلـى عريضة يدعون فيها الــحــكــومــة لرفض طلبات اللجوء الــيــمــنــيــة، وطردهم عـــن الجزيرة، لافتة إلــى أن مــكـتـب الـــرئـيـس عادة مـــا يرد عــلـى أي عريضة تجمع أكثر مــن 200 ألف توقيع، إلا أن الـــرئـيـس مون جاي إن، الذي هو نفسه ابن مهاجر مــن كوريا الشمالية، بقي صامتا تجاه هذه القضية.

 

ويبين الـــتـقــريـر أنه فــي الوقت الذي كان هناك عـــدد ضئيل مــن طلبات اللجوء فــي كوريا الجنوبية عــلـى مدى الأعوام، فإن 10 آلاف شخص قدموا العام الماضي عــلـى اللجوء، وتم قبول 1.2% مــن الطلبات (أي 121 حالة فقط)، بحسب أرقام وزارة العدل.

ويعلق هاس قائلا إن "تلك الأرقام لا تشمل أكثر مــن 30 ألف لاجئ مــن كوريا الشمالية يعيشون فــي كوريا الجنوبية، الذين أصبح وجودهم مقبولا بشكل كــــبـيـر، وتم منحهم الجنسية والمنح الحكومية لدى وصولهم، ويرحب بهم تحت شعار أن كوريا الجنوبية نقية مــن ناحية عنصرية، وتلك الفكرة كانت جزءا مــن المنهاج التعليمي الرسمي حتى نصحت الأمــم الـــمــتـحــدة بإلغائها عام 2007". 

 

وتشير الصحيفة إلــى أن المئات تظاهروا فــي سيول ضد قبول اللاجئين، وسموهم "لاجئئن كاذبين"، واتهموهم بأنهم مهاجرون اقتصاديون وليسوا لاجئين، بالإضافة إلــى أن منتديات عــلـى الإنترنت لأمهات جيجو، التي عادة يتم فيها النقاش حول أفضل عربات الأطفال وأفضل رياض الأطفال، تحولت إلــى منصات سياسية فــي الأشهر الأخيرة.

 

ويورد الـــتـقــريـر أن إحدى النساء كتبت: "أنا ضد وجود اللاجئين تماما.. أبغض تماما فكرة أن يعيش أناس دينهم الإسلام فــي جزيرة جيجو بأعداد كبيرة"، فيما يشير آخرون إلــى أزمـــة اللاجئين فــي أوروبا، ويأملون بنتيجة مشابهة لكوريا الجنوبية، حيث كتبت أخرى: "كنت أعيش فــي أوروبا.. وقبول ســـكــان مسلمين هي فكرة مجنونة تماما".

 

ويلفت الكاتب إلــى أن أشد النقد لليمنيين جاء مــن المجموعات المسيحية المحافظة، حيث أظهر استطلاع حديث أن 49% مــن الكوريين الجنوبيين يعارضون قبول اللاجئين، و39% مـــع قبول اللاجئين.

 

وتستدرك الصحيفة بأنه بالرغم مــن العداء تجاه اليمنيين، إلا أن أهالي جيجو يتعاملون بطيبة مـــع اليمنيين الذين يعيشون بينهم، حيث يؤجر أصحاب الفنادق لهم الغرف بأسعار مخفضة، ويقوم بعض الناس بالتبرع لهم بالطعام والبطانيات والملابس.

 

وينقل الـــتـقــريـر عـــن تاجر صلصة ومخللات فــي أكبر سوق فــي الجزيرة، يدعى سون تشو جا، قوله: "لقد فروا ليعيشوا ويبحثوا عـــن حياة أفضل، فيجب علينا أن نساعدهم.. الأمر ذاته حدث بالنسبة للكوريين الذين فروا فــي الماضي يبحثون عـــن حياة أفضل، فلو طرد أولئك الكوريون لكان ذلـك أمرا بشعا".

 

ويبين هاس أن المهاجرين يحاولون إلــى الآن بدء عملية إعادة بناء حياتهم، مشيرا إلــى أن العديني عــمــل عــلـى قارب صيد لمدة ثلاثة أيام، يصلح شباك الصيد، وكـــان ذلـك أول عــمــل له قبل أن يكتشف المسؤول عنه عمره ويطرده مــن العمل، فأصبح يقضي يومه كبقية اليمنيين عــلـى جزيرة جيجو، يتعلم اللغة الكورية ويتحدث مـــع أصدقائه.  

 

وتختم "الغارديان" تقريرها بالإشارة إلــى أن العديني بصفته واحدا مــن اللاجئين الصغار، فإن عائلة كورية تنشط مـــع الكنيسة الكاثوليكية أخذته، لكنه لا يزال يبكي عندما يتذكر أمه، قائلا: "قــالــت لي آخر مرة رأيتها: عش بسلام.. وطلبت مني أن أعتني بنفسي، وأن أجتهد فــي دراستي".

بإمكانكم أيضاً مطالعة خبر (الغارديان: هكذا يقسم تدفق لاجئي اليمن جزيرة بكوريا الجنوبية) من موقع (عربي21)

السابق رحى الـــحــرب تدور والشعب الــيــمــنـي هو مــن يدفع الثمن
التالى موقع بريطاني: لهذا تعزز الإمارات جيشها بالمرتزقة ـ (صور وفيديو)